خسائر بـ850 مليار دولار تضرب عمالقة التكنولوجيا خلال أسبوع
شهدت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا تراجعا حادا خلال الأسبوع الماضي، بعدما اتجه المستثمرون إلى التخارج من أبرز الأسهم التي قادت طفرة الذكاء الاصطناعي في الفترة الأخيرة، وجاء هذا التحول في ظل ضغوط متزايدة من عدة عوامل، أبرزها ارتفاع عوائد السندات وتجدد المخاوف بشأن استمرار التضخم لفترة أطول.
السبعة الكبار
وتكبدت مجموعة "السبعة الكبار" التي تضم أبل، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وأمازون، وتسلا، وميتا، وألفابت خسائر سوقية تجاوزت 850 مليار دولار خلال خمسة أيام تداول فقط، وفقًا لتقرير صادر عن مجلة “Analytics Insight”، ويعكس هذا التراجع بداية مرحلة إعادة تقييم واسعة لهذه الشركات، التي تصدرت المشهد الاستثماري خلال السنوات الماضية.
وجاءت موجة الهبوط مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ما زاد من الضغوط على أسهم النمو، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمارات طويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي، كما أثرت العوائد المرتفعة لسندات الخزانة سلبًا على جاذبية الأرباح المستقبلية لهذه الشركات.
في السياق ذاته، دخل مؤشر ناسداك 100 في مرحلة تصحيح أعمق، في إشارة إلى ضعف عام في أسهم شركات النمو السريع، رغم محاولات محدودة للتعافي في نهاية الأسبوع.
قائمة الخاسرين
وتصدرت "ميتا" و"ألفابت" قائمة الخاسرين، حيث تراجعت أسهمهما بشكل ملحوظ، متأثرة أيضًا بتطورات قانونية زادت من قلق المستثمرين. كما سجلت "مايكروسوفت" انخفاضًا ملحوظًا، متجهة نحو أسوأ أداء ربع سنوي لها منذ سنوات طويلة.
ولم تسلم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي من الضغوط، خاصة بعد إعلان بحث جديد يهدف إلى تقليل استهلاك الذاكرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أثار مخاوف بشأن الطلب المستقبلي على بعض مكونات الصناعة.
ورغم أن "إنفيديا" و"أمازون" و"تسلا" سجلت خسائر أقل نسبيًا، فإنها أنهت الأسبوع على انخفاض، في حين كانت "أبل" الاستثناء الوحيد بتحقيق مكاسب طفيفة، مدعومة بأنباء عن توسيع قدرات مساعدها الصوتي "سيري" بالتعاون مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من هذا الأداء المتباين، تظل النظرة العامة سلبية منذ بداية عام 2026، حيث تراجعت أسهم الشركات السبع جميعها، وأصبحت دون أداء مؤشر “ستاندرد آند بورز 500”، كما يترقب المستثمرون بحذر حجم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، والذي يُقدر بنحو 700 مليار دولار هذا العام، وسط تساؤلات متزايدة حول توقيت تحقيق العوائد المرجوة من هذه الاستثمارات.