رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بي إل دي سيلفا: الولايات المتحدة بين الدبلوماسية والحرب على إيران|فيديو

إيران وأمريكا وإسرائيل
إيران وأمريكا وإسرائيل

قال الدكتور بي إل دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، إن التوجه الأمريكي الحالي تجاه إيران لا يزال غامضًا، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال التحشيد العسكري المحتمل. 

وأضاف أن الخيارات تشمل الوساطات الباكستانية والمصرية والتركية، إلى جانب احتمالية القيام بعملية برية، مشيرًا إلى أن هذه الاحتمالات تبقى غير مؤكدة بسبب طبيعة شخصية الرئيس دونالد ترامب وصعوبة التكهن بردود فعله.

وأوضح سيلفا، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن تصريحات ترامب غالبًا ما تكون رنانة، وقد تؤدي إلى نفور أي طرف يسعى للتفاوض الجاد. وأكد أن الإيرانيين فقدوا الثقة في الإدارة الأمريكية، خاصة بعد تنفيذ هجومين على إيران أثناء محاولات التفاوض في فبراير عبر الوسطاء العمانيين، ما يعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

الضغوط الإسرائيلية وتأثيرها على مسار الحرب

وأشار سيلفا، إلى أن الضغوط الإسرائيلية كانت عاملًا رئيسيًا في اندلاع الحرب، حيث انضم ترامب إلى موقف تل أبيب بشكل واضح، رغم أن الإيرانيين كان لديهم استعداد لتقديم تنازلات أكبر مقارنة بالاتفاق السابق الخاص بإدارة أوباما، وأن هذا التوجه يعكس التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، لكنه في الوقت نفسه يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي ويهدد استقرار المنطقة.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي من تبعات الضربة العسكرية والضغط على الميزانية، مما يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات حاسمة، سواء على صعيد السياسة الداخلية أو في إدارة الأزمة الإيرانية على المستوى الدولي.

السيناريوهات المحتملة.. دبلوماسية أو تدخل عسكري

كشف سيلفا، أن هناك عدة سيناريوهات محتملة في المرحلة القادمة، منها استمرار المفاوضات مع إيران عبر الوسطاء الإقليميين، أو اللجوء إلى خيارات عسكرية محدودة أو شاملة، وربما تنفيذ عملية برية في حال تصاعدت الأزمة. 

وأضاف أن كل هذه الاحتمالات محفوفة بالمخاطر، خاصة أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى تصعيد شامل، مع آثار إنسانية واقتصادية خطيرة على جميع الأطراف المعنية.

وأشار إلى أن إدارة ترامب تتميز بالمرونة في اتخاذ قرارات مفاجئة، لكن هذا لا يعني القدرة على توقع كل تحرك، ما يجعل مرحلة الحسم غير واضحة المعالم، ويعكس حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة حاليًا.

تبعات الحرب على الاقتصاد والسياسة الدولية

أوضح سيلفا، أن استمرار التصعيد قد يضاعف التحديات الاقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها، كما يزيد من تعقيد العلاقات الدولية، خاصة مع الدول الأوروبية التي لم تقدم دعمًا عمليًا للتدخل الأمريكي، واكتفت بتصريحات معنوية فقط. 

وأضاف أن الانقسامات داخل الحلف الأطلسي تلعب دورًا محوريًا في تحديد مدى قدرة واشنطن على حشد الدعم الدولي لأي عمل عسكري.

وأكد أن أي تحرك بري محتمل ضد إيران سيواجه صعوبات كبيرة، مستشهدًا بتجارب الولايات المتحدة السابقة في العراق وأفغانستان، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن خسائر بشرية ومادية ضخمة، مع استمرار تحديات طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء