رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد يوسف: الحوثيين مرتبطون بإيران لكنهم ليسوا على غرار حزب الله|فيديو

إيجبتكِ

قال أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، خلال حوار خاص مع "إيجبتك"، إن التصعيد العسكري في حرب إيران يهدد بالانزلاق إلى مرحلة يصعب احتواؤها. 

ولفت يوسف، إلى أن الحديث عن احتمال استخدام الأسلحة النووية التكتيكية بدأ يطرح في بعض الدوائر، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي أتاح استخدام أسلحة نووية جزئية في المعارك المحدودة، ما يشكل كابوسًا على صعيد الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار يوسف، إلى أن الأسلحة النووية التكتيكية تختلف عن الأسلحة النووية التقليدية التي استخدمت في هيروشيما ونجازاكي عام 1945، حيث تهدف الأولى إلى التأثير في ساحات محددة دون إشعال حرب شاملة، لكنها تظل محفوفة بالمخاطر، خصوصًا إذا ما استخدمت في النزاعات الحالية بين إيران والولايات المتحدة.

دور الحوثيين وإيران.. مفتاح خطير في النزاع

وفي سياق حديثه عن الحوثيين، أوضح يوسف، أنهم مرتبطون عضوياً بإيران، لكنهم ليسوا على غرار حزب الله من حيث القدرة على اتخاذ القرار المستقل، وقال: "في البداية كان هناك احتمال أن الحوثيين لن يدخلوا الحرب طالما موازين القوة شبه متوازنة، لكن مع تصاعد الضغوط، قد تدخل إيران الحرب من خلالهم".

وأضاف يوسف، أن الحوثيين يمتلكون "مفتاحًا خطيرًا" يمكن أن يعطل الملاحة أو يعرقل أهدافاً اقتصادية وسياسية، مؤكدًا أن قوتهم العسكرية تكفي لإحداث إزعاج، لكنها لن تكون حاسمة إلا بمشاركة إيران وحزب الله، وهذا السيناريو يعكس هشاشة الوضع في الشرق الأوسط ويزيد من التحديات أمام القوى الإقليمية والدولية.

تأثير الحرب على الاقتصاد الإقليمي

تطرق يوسف، إلى الآثار الاقتصادية للحرب، مشيرًا إلى أن تدخل الحوثيين في إعاقة الملاحة قد يكلف إسرائيل وحدها نحو نصف مليار دولار شهريًا، وأن أي تصعيد إضافي سيزيد الضغوط الاقتصادية على الدول المتضررة، بما فيها مصر والدول العربية الأخرى، مع تداعيات محتملة على الاستقرار المالي والتجاري في المنطقة.

وشدد يوسف، على أن عدم توفر المعلومات الدقيقة حول حجم الخسائر الإسرائيلية أو مدى تماسك الرأي العام في إسرائيل يجعل من الصعب استشراف نتائج الحرب، ما يزيد من تعقيد التخطيط لأي تدخل أو محاولة احتواء النزاع.

السيناريوهات المحتملة.. توازن هش

وأشار يوسف، إلى أن أي سيناريو مستقبلي للحرب لا يمكن التنبؤ به بدقة، معتبراً أن التوازن بين القوى في الساحة الإيرانية الإسرائيلية قد يكون الخيار الأفضل لتجنب تداعيات كارثية، وأضاف: "إذا تمكنت الأطراف من تحقيق أهدافها بالكامل، فإن ذلك سيؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط، لكن أي فشل قد يفاقم الأزمات ويزيد التوتر في المنطقة".

وأكد على أهمية متابعة تطورات النزاع عن كثب، مع وضع سيناريوهات احتياطية للتعامل مع أي تصعيد مفاجئ، معتبرًا أن الحلول العسكرية وحدها لن تحل الأزمة، بل يجب تعزيز الجهود الدبلوماسية والسياسية لتجنب الانزلاق إلى مرحلة غير محتملة السيطرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء