المتحف المصري الكبير ضمن أفضل معالم سياحية عالمية.. خبير يوضح السبب |خاص
أكد محمد كارم، الخبير السياحي، أن المتحف المصري الكبير يمثل نقلة نوعية في عرض التراث المصري والمقتنيات الخاصة بمصر القديمة، مشيرا إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض القطع الأثرية فحسب، بل يقدم قصة حضارة مصرية متكاملة للزائرين.
ويأتي هذا التأكيد بعد أن نشر موقع مجلة Time العالمية تقريرا صحفيا سلط الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وجاء المتحف المصري الكبير ضمن هذه القائمة، مما يعكس تقدير المجتمع الدولي لأهميته الثقافية والسياحية.
ما الذي يميز المتحف المصري الكبير عن باقي المتاحف؟
قال “كارم” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إن من أهم ما يميز المتحف أنه يعرض لأول مرة المقتنيات الكاملة للملك توت عنخ آمون في مكان واحد، بعد أن كانت موزعة على المخازن وبعض المتاحف، بالإضافة إلى ذلك، يضم المتحف أكثر من عشرة آلاف قطعة أثرية تغطي مختلف العصور المصرية، من العصر ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني.
الفرق الأساسي بين المتحف المصري الكبير وباقي المتاحف لا يكمن فقط في العدد، بل في طريقة العرض الحدسية، التي تعتمد على التسلسل الزمني والسرد البصري، مما يتيح للزائر فهم تطور الحضارة المصرية خطوة بخطوة.
كما أن وجود تمثال الملك رمسيس الثاني في البهو العظيم يعطي انطباعا مهيبا منذ اللحظة الأولى لدخول المتحف، ويعكس عظمة الفن والنحت في مصر القديمة، وهو أمر فريد من نوعه لم تقدمه أي دولة أخرى في العالم.
أهمية تقنيات التحكم البيئي في المتحف
يشير محمد كارم إلى أن تقنيات التحكم البيئي ليست مجرد رفاهية، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على المقتنيات الأثرية، بعض المواد مثل الخشب، البردي، والنسيج، تعتبر حساسة جدا لعوامل الرطوبة، الحرارة، والإضاءة.
يضم المتحف أنظمة متطورة للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة بدقة عالية، ما يضمن بقاء القطع في حالة مستقرة لآلاف السنين القادمة، كما أن هذه الأنظمة تقلل من احتمالية التآكل أو التشقق أو أي تغيرات ناتجة عن الظروف المناخية.
أما الإضاءة، فهي مصممة بعناية لتبرز كل تفاصيل القطع الأثرية دون تعريضها لأي أشعة ضارة، محققة بذلك توازنا دقيقا بين العرض البصري الرائع وحماية المقتنيات.
تجربة فريدة للزائرين
يؤكد “كارم” أن تجربة الزيارة في المتحف المصري الكبير مختلفة تماما عن أي متحف آخر، الفكرة ليست مجرد عرض القطع الأثرية، بل خلق تجربة تفاعلية متكاملة للزائر منذ اللحظة الأولى لدخوله.
يبدأ الزائر جولته من البهو العظيم، مرورا بالقاعات الرئيسية، مع إطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة، مما يدمج بين الماضي والحاضر بصريا بطريقة مذهلة. كما يعتمد المتحف على تقنيات عرض حديثة تشمل الشاشات التفاعلية والوسائط المتعددة، التي تساعد الزائر على فهم التاريخ والسياق لكل قطعة أثناء التجول.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر المتحف جولات إرشادية ذكية، ومناطق للخدمات والمطاعم، مما يجعل الزيارة تجربة متكاملة تناسب جميع الفئات، سواء السياح الأجانب أو المصريين الذين يرغبون في التعرف على تاريخهم.
ويشير محمد كارم إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد أهم معلم ثقافي وسياحي على أرض مصر في العصر الحديث.

