أحمد يوسف: نبيل فهمي رهان الجامعة العربية لمواجهة التحديات الإقليمية|فيديو
أكد المفكر السياسي الكبير أ.د. أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، خلال ندوة مع "إيجبتك" أن اختيار الدكتور نبيل فهمي، أميناً عاماً للجامعة العربية كان قراراً موفقاً.
واعتبر يوسف، أن فهمي يتمتع، بخبرة دبلوماسية عميقة وعلاقات متوازنة مع جميع الدول العربية، ما يجعله مؤهلاً لتعزيز فعالية الجامعة في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشار يوسف، إلى أن نجاح أي جهود للجامعة العربية يعتمد بشكل أساسي على توافق الدول الأعضاء، مشدداً على أن وجود فهمي يمنح الأمل في تقديم حلول عملية، لكنه لا يمكنه بمفرده تحقيق المعجزات بسبب القيود الموضوعية المفروضة على عمل الجامعة العربية في ظل الانقسامات العربية حول القضايا الكبرى.
صعوبات حشد الدعم الدولي
في سياق الأزمة الإيرانية، لفت يوسف، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واجه فشلاً كبيراً في محاولاته لحشد دعم دولي لفتح مضيق حيوي في المنطقة.
وأوضح أن الحلفاء الأوروبيين اكتفوا بتصريحات معنوية ولم يقدموا دعمًا عمليًا، ما أضعف قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ أي تدخل عسكري واسع.
كما أشار إلى أن الأزمة الحالية تعكس انقسامات داخل الحلف الأطلسي، مشيراً إلى رفض دول مثل إسبانيا وفرنسا تقديم أي تسهيلات للقوات الأميركية، معتبرة أن الحرب ليست عادلة، وهو ما أعاق قدرة واشنطن على تحريك قواتها بحرية في المنطقة.
التحديات السياسية للرئيس الأميركي
أكد يوسف، أن الرئيس الأميركي يتمتع ببعض المرونة في اتخاذ قرارات عسكرية ضمن النظام الرئاسي، لكنه لا يُعفى من تحديات سياسية ودبلوماسية كبيرة في إقناع الشركاء الدوليين بالمشاركة في أي عمل عسكري، وأن الوضع الحالي يعكس محدودية القدرة الأميركية على فرض حلول عسكرية سريعة دون دعم دولي قوي.
وشدد على أن غياب المعلومات الدقيقة حول الوضع الداخلي في إيران، حجم الخسائر الإسرائيلية، وتماسك الرأي العام داخل إسرائيل يزيد من صعوبة تقدير نتائج أي تدخل بري، وقال إن التضارب في التصريحات الرسمية يفاقم حالة عدم اليقين ويجعل التخطيط لأي عملية برية أكثر تعقيداً.
صعوبات التدخل البري الأميركي
حول احتمال تدخل بري أميركي داخل إيران، أوضح يوسف، أن هذا السيناريو يواجه صعوبات هائلة. واستشهد بتاريخ العمليات الأميركية في العراق وأفغانستان، حيث بالرغم من التفوق العسكري الكبير، واجهت القوات الأميركية مقاومة مستمرة أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وخلص يوسف، إلى أن أي غزو بري محتمل قد ينتهي بإحدى ثلاث نتائج: الفشل الكامل، النجاح مع تكلفة بشرية جسيمة، أو النجاح الجزئي مع استمرار المشاكل طويلة الأمد، كما حدث في العراق وأفغانستان، وأن غياب المعلومات الدقيقة يزيد من صعوبة توقع نتائج أي تدخل عسكري ويجعل اتخاذ القرار أكثر تعقيدًا وخطورة.