ردا على نتنياهو .. وزير الخارجية: مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية| فيديو
فى أول رد فعل على خطاب الأكاذيب الذى ردده أمس الجمعة ، رئيس وزراء الاحتلال على منبر الأمم المتحدة، جدد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، التأكيد على الموقف الثابت لمصر تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ما تشهده غزة من حصار وتجويع هو كارثة إنسانية تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، قائًلا: "يجب إنهاء حالة المجاعة فورًا، وعلينا جميعًا التضامن لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيد أو شرط".
رفض قاطع لسيناريوهات التهجير
أكد بدرعبد العاطي، في كلمة مؤثرة أمام الجلسة العامة للأمم المتحدة، أن مصر ترفض بشكل قاطع أي سيناريوهات تهجير قسري للشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ذلك يمثل نكبة جديدة لن يقبل بها أي عربي أو إنسان حر، وأن القاهرة لن تكون في يوم من الأيام بوابة لتصفية القضية الفلسطينية أو شريكًا في مشروع يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، فضًلا عن أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي والتاريخي، تتحمل مسؤولية كبرى تجاه القضية الفلسطينية، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح باستغلال حدودها لتكريس سياسات الاحتلال أو شرعنة الأمر الواقع.
انتقد بدر عبد العاطي، غطرسة القوة الإسرائيلية التي امتدت، بحسب تعبيره، إلى أكثر من دولة في المنطقة، مشيرًا إلى أن آخر اعتداءاتها طالت دولة قطر، بعد أن طالت يد العدوان دولًا عربية أخرى من قبل، قائًلا: "هذه السياسات التصعيدية لا يمكن أن تمر دون حساب، وإن استمرار الاحتلال وتجاهل الحقوق الفلسطينية يفرغ أي حديث عن الأمن والسلام من معناه الحقيق"، مضيفًا أن المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق خطير، فإما أن يلتزم المجتمع الدولي بتطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أو أن يبقى الشرق الأوسط رهينة لصراعات مستمرة تقود لمزيد من الدماء والفوضى.
مصر بوابة الاستقرار لا التصفية
شدد وزير الخارجية، على أن مصر لم ولن تكون أبدًا بوابة لتصفية القضية الفلسطينية، بل ستظل نصيرًا أساسيًا للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لافتًا إلى أن الشعب المصري يرفض بحزم أي محاولات لفرض حلول جزئية أو الالتفاف على استحقاقات السلام العادل والشامل، موضحا أن القاهرة لعبت ولا تزال دورًا محوريًا في التهدئة وفتح قنوات الحوار بين الأطراف، إلا أن استمرار الاحتلال وسياسة العقاب الجماعي ضد غزة يجهضان أي جهود دبلوماسية لتحقيق تقدم حقيقي.

دعوة لتحرك دولي عاجل
طالب وزير الخارجية، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة، والعمل الفوري على وقف العدوان الإسرائيلي وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى بيانات تضامن فقط، بل إلى خطوات عملية تنقذ ما تبقى من فرص السلام.
واختتم بدر عبد العاطي، كلمته بالتأكيد على أن السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد لضمان استقرار الشرق الأوسط، وأن تجاهل الحقوق الفلسطينية المشروعة لن يجلب سوى المزيد من الأزمات والانفجارات.