رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد حجازي لـ إيجبتك: إنهاء الصراعات المعقدة ليس ممكنًا عبر مبادرات سريعة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

في وقت لم تعد القوى الغربية تسيطر على إدارة الأزمات الدولية كما كانت في الماضي، تقود مصر المنطقة، للدفع نحو الحلول الدبلوماسية، ومنع التصعيد والانزلاق إلى حروب لا نهاية لها، تأكل في طريقها الأخضر واليابس، ويدفع ثمنها دولًا أخرى لا علاقة لها بالتصعيد من قريب أو من بعيد حتى.

وأكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاجتماع الرباعي ليس مجرد لقاء شكلي، بل يمثل انتقالًا من إدارة الأزمات عبر القوى الكبرى إلى إدارة الصراعات من داخل الإقليم ذاته، مؤكدًا أن الدول الأربعة، تمتلك مزيجًا فريدًا من القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى شبكات علاقات واسعة مع أطراف متعددة في النزاع، ما يمنحها القدرة على التأثير بشكل مباشر وفعال.

السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق
السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق

مصر الركيزة والأصل في إدارة المشهد الإقليمي

وأشار حجازي في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، إلى الدور الذي تلعبه كل من الدول الأربعة في اجتماع الرباعية اليوم في باكستان والذي جاء على النو التالي:

  • مصر بخبرتها التاريخية في الوساطة وإدارة التهدئة، تمثل ركيزة الاستقرار الدبلوماسي
  • السعودية، بثقلها الاقتصادي والسياسي، قادرة على توفير مظلة دعم وحشد دولي
  • أما تركيا، فتمتلك أدوات تأثير ميدانية وعلاقات معقدة مع فاعلين غير تقليديين
  • فيما تضيف باكستان بعدًا استراتيجيًا مهمًا من خلال ارتباطاتها الآسيوية والإسلامية، وقدرتها على لعب أدوار توازن دقيقة

وتابع السفير، أن هذا التكامل في الأدوار، يمنح الاجتماع الرباعي ميزة نسبية، تتمثل في قدرته على مخاطبة أطراف متعددة بلغة مختلفة، تجمع بين الضغط والحوافز، وبين الوساطة والاحتواء.

وزير الخارجية ونظيره الإيراني
وزير الخارجية ونظيره الإيراني

إدارة الصراع بدلًا من الحسم الفوري

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن إنهاء الصراعات المعقدة، لم يعد ممكنًا عبر مبادرات سريعة، مشددًا على أن الهدف الأكثر واقعية هو تخفيف حدتها ومنع توسعها.

الهدف من اجتماع الرباعية اليوم

وأضاف أن الاجتماع الرباعي يسعى إلى:

  • الدفع نحو وقف إطلاق نار مرحلي يتيح معالجة إنسانية عاجلة
  • إنشاء قنوات اتصال غير مباشرة بين أطراف لا تلتقي سياسيًا
  • بلورة مسار تفاوضي تدريجي يعتمد على خطوات بناء الثقة
  • الحد من انتقال الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع

نجاح اجتماع الرباعية في حل الأزمة ليس مضمونًا.. لماذا؟

أوضح، أن المبادرة، تستمد قوتها من الشرعية السياسية في العالم الإسلامي، والمرونة في التعامل مع الأطراف المختلفة، والقدرة على التواصل مع فواعل متعددة، مؤكدًا في الوقت ذاته، أن النجاح ليس مضمونًا، نظرًا لتباين أولويات الدول الأربع، وضغوط دولية محتملة، وتعقيدات المشهد الميداني. 

 اجتماع الرباعية اليوم في باكستان
 اجتماع الرباعية اليوم في باكستان

كما شدد على أن التحول من اجتماع ظرفي إلى آلية مؤسسية مستدامة هو مفتاح التأثير طويل الأمد.

مصر ودول المنطقة تتحرك دون دول الغرب

وقال السفير محمد حجازي، إن أحداث الأزمات الأخيرة، كشفت محدودية قدرة مجموعة السبع على فرض مقاربات فعالة، أو تحقيق توافق دولي، موضحًا أن هذا لا يعني غياب الدور الغربي، لكنه لم يعد حاسمًا بمفرده، ما يمنح المبادرات الإقليمية مساحة أكبر للابتكار والتحرك المباشر.

هندسة إقليمية للاستقرار

وختم تصريحه بالقول: "نجاح هذا النمط لا يقاس بإنهاء الصراعات فورًا، بل بقدرته على فرض إيقاع تهدئة، وفتح مسارات تفاوض، ومنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع، فالمبادرات الإقليمية قد تكون الأكثر واقعية والأقدر على صياغة توازنات جديدة تمهد الطريق لاستقرار مستدام.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

مصر تفعل ما لم يفعله الغرب.. اجتماع الرباعية يتصدر المشهد العالمي

يأتي اجتماع الرباعية اليوم في إسلام آباد، والذي يضم “مصر والسعودية وتركيا وباكستان”، كخطوة نوعية نحو هندسة إقليمية جديدة لإدارة الصراعات، إذ إن المبادرة لا تقتصر على التنسيق الدبلوماسي التقليدي، بل تمثل تحولًا جذريًا في كيفية تعامل المنطقة مع التوترات المتصاعدة، وأن القوى الإقليمية بدأت تملي قواعد اللعبة في ظل محدودية التأثير الغربي، خاصة بعد أن اكتفى دول حلف الناتو بالإدانة والاستنكار للاعتداءات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، دون محاولات للتأثير أو قيادة المشهد نحو الدبلوماسية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء