أحمد رحال: واشنطن تسعى لتحقيق أهدافها عبر عمليات دقيقة ومركزة|فيديو
قال الخبير العسكري والاستراتيجي أحمد رحال، إن الولايات المتحدة تتجه نحو تنفيذ عملية عسكرية محدودة في مضيق هرمز دون اللجوء إلى غزو شامل لإيران، موضحًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في تأمين الممر الملاحي الاستراتيجي وضمان تدفق الطاقة العالمية.
وأشار عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى أن الحشد العسكري الأميركي، بما في ذلك تعزيزات المارينز والقاذفات، يعكس الدخول في مرحلة حاسمة من الصراع.
وأوضح أن واشنطن تسعى لتحقيق أهدافها عبر عمليات دقيقة ومركزة بدلًا من السيطرة على كامل الأراضي الإيرانية، وهو ما يتطلب قدرات بشرية وعسكرية ضخمة.
وأضاف أن التركيز الحالي ينصب على مناطق محددة محيطة بالمضيق، بما يسمح بفرض السيطرة دون الانخراط في حرب شاملة طويلة الأمد.
مراحل العملية العسكرية.. من التمهيد إلى السيطرة
أشار رحال، إلى أن الخطة الأمريكية تعتمد على عدة مراحل متتالية تبدأ بتمهيد ناري واسع النطاق، يستهدف تدمير الدفاعات الإيرانية في محيط مضيق هرمز، وتشمل هذه المرحلة ضربات جوية وصاروخية مكثفة لإضعاف القدرات العسكرية، تمهيدًا لتقدم القوات البحرية.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتمثل في السيطرة على المضيق برًا وبحرًا، مع التركيز على إزالة الألغام البحرية التي تشكل أحد أبرز التحديات، وأن هذه المهمة تتطلب استخدام كاسحات ألغام متطورة وزوارق متخصصة، إلى جانب دعم جوي مستمر لتأمين العمليات.
الألغام البحرية والتحديات الميدانية
لفت رحال، إلى أن الألغام البحرية تمثل التهديد الأكبر أمام القوات الأميركية، حيث يمكن زرعها بطرق متعددة سواء في قاع البحر أو بشكل معلق، ما يعقّد عمليات إزالتها، وأن التعامل مع هذه الألغام يتطلب جهدًا تقنيًا وعسكريًا كبيرًا لضمان فتح الممر الملاحي بشكل آمن.
وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على الألغام فقط، بل يشمل أيضًا الدفاعات الساحلية والصواريخ المحمولة، إضافة إلى طبيعة الأرض التي تمنح القوات الإيرانية أفضلية ميدانية، وهذا الواقع يفرض على واشنطن الاعتماد بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية الدقيقة قبل أي تقدم بري أو بحري.
التفوق الجوي مقابل صعوبة العمليات البرمائية
أكد رحال، أن العمليات الجوية تعد الأسهل بالنسبة للقوات الأميركية، خاصة بعد تحقيق تفوق جوي واضح، ما يسمح بتنفيذ ضربات دقيقة تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية، وأن هذه الضربات شملت مواقع استراتيجية ومخازن أسلحة ومنشآت إنتاج عسكري.
في المقابل، شدد على أن المرحلة الأصعب تكمن في عمليات الإنزال البحري والجوي، حيث تزداد احتمالات الخسائر البشرية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تتطلب تأمينًا كاملًا للشواطئ قبل تنفيذها، وهو ما يستدعي وقتًا وجهدًا كبيرين لتقليل المخاطر.