رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ريشار قيومجيان: السفير الإيراني مرفوض في لبنان وبقاؤه انتهاك لسيادة الدولة

إيجبتكِ

قال الوزير السابق ورئيس جهاز العلاقات الخارجية ريشار قيومجيان، إن الحكومة اللبنانية حسمت موقفها بشأن السفير الإيراني، مشيرًا إلى أن القرار لم يكن فرديًا بل جاء بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية. 

وأوضح عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أن السفير بات رسميًا "شخصًا غير مرغوب فيه"، مع مهلة محددة لمغادرة الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن بقاء السفير بعد انتهاء المهلة يعني تحوله إلى شخص موجود بشكل غير قانوني، ما يضعه تحت طائلة الإجراءات الأمنية، ولفت إلى أن الأجهزة اللبنانية ستكون ملزمة بترحيله في حال ضبطه خارج الأطر الدبلوماسية، بينما يظل احتمال بقائه داخل السفارة قائمًا ضمن تعقيدات المشهد السياسي.

سيناريو البقاء غير الشرعي بدعم سياسي

أشار قيومجيان، إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في رفض السفير المغادرة، بدعم من قوى سياسية داخلية، وعلى رأسها حزب الله. وأكد أن هذا السيناريو يعكس أزمة أعمق تتعلق بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها، في ظل وجود قوى مسلحة تتجاوز قراراتها.

وأوضح أن هذا الوضع ليس جديدًا، حيث سبق أن واجهت الدولة تحديات مشابهة تتعلق بوجود عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني داخل لبنان، واعتبر أن استمرار هذه الظاهرة يضعف مؤسسات الدولة ويكرّس واقعًا موازياً للسلطة الرسمية.

دعوات لتصعيد دبلوماسي وقطع العلاقات

شدد قيومجيان، على أن الأزمة الحالية تتجاوز مسألة السفير، لتطرح تساؤلات أوسع حول طبيعة العلاقة بين لبنان وإيران، واعتبر أن الحد الأدنى المطلوب هو تنفيذ قرار الطرد، بينما يذهب الطرح الأقصى إلى ضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

وأوضح أن هذا الموقف يستند إلى اتهامات لإيران بالتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، عبر دعم وتدريب وتسليح حزب الله، الذي وصفه بأنه يعمل ضمن أجندة إقليمية. وأكد أن هذا الواقع يفرض إعادة تقييم شاملة للعلاقات السياسية والدبلوماسية.

حزب الله يتحدى قرارات الدولة اللبنانية

لفت قيومجيان، إلى أن مواقف حزب الله الرافضة لقرار طرد السفير تعكس تحديًا مباشرًا لسلطة الدولة، مشيرًا إلى أن الحزب لا يكتفي بالنفوذ الميداني، بل يسعى أيضًا لفرض رؤيته سياسيًا. وأكد أن هذا السلوك يضع لبنان أمام أزمة سيادية حقيقية.

وأضاف أن التهديدات التي تصدر عن قيادات الحزب تجاه الحكومة تزيد من تعقيد المشهد، خاصة في ظل غياب تنفيذ فعلي لقرارات رسمية سابقة تتعلق بحصر السلاح ومنع الأنشطة العسكرية خارج إطار الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء