رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من جديد تحاول جماعة الإخوان التآمر على أهل مصر وتسعى لتقتل وتفجر، من جديد تخطط وتدبر وتمول وترسل مندوبيها إلى البلاد في غريزة عدوانية ونزوع للإجرام وجنوح للشر، يشكل جزءًا من البنيان العضوي لأكبر وأخطر جماعات الشر في عالمنا المعاصر.


القبض على إرهابي عتيد، «علي عبد الونيس» صيد ثمين يقع في قبضة رجالنا، في قضية كبيرة أعلنت عنها وزارة الداخلية اليوم وقدمتها للرأي العام، لم يكن الأمر صدفة، لم يكن الأمر سهلاً، إنما جهود هائلة سبقت وتزامنت مع عملية الإيقاع بالزبون المهم، المهم أمنيًا، المهم معلوماتيًا لما يعرفه ولما لديه من معلومات.


مع الضربات الموجعة التي وجهها جهاز الأمن المصري للجماعة طوال السنوات الماضية منذ 2013 بل وحتى ما قبلها إلى اليوم، واجهت الجماعة ضغوطًا هائلة أثرت على تكوينها وتماسكها وأفقدتها اتزانها، وأدى اختراق الأجهزة الأمنية للجماعة إلى معرفة أسرار عديدة وباتت مفاتيحها مكشوفة للأجهزة المختصة، مما ساهم في زيادة الاختراقات ووصولها إلى دوائر التنظيم في الخارج أيضًا.


هذه النجاحات الكبيرة المقدرة التي ساهمت في حماية البلاد والعباد تحتاج إلى التقاطها من كافة مؤسسات المجتمع والبناء فوق هذا الجهد، بجهود أخرى تعمل على تجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف كله والإخواني تحديدًا الذي استطاع بكل أسف وفي غفلة من المجتمع ملء العبث في وعي المصريين، وصدق الملايين الرواية الإخوانية وقد لعبت على عواطفهم، وقد كذبت وافترت وبالغت في قصص وأحداث التعذيب حتى تعاطفت فئات عديدة، بينما فقدت فئات أخرى صدق الجماعة في روايتها في رغبتها في عودة المجتمع لـ"الإسلام الصحيح"، بينما هي أصلًا جماعة تؤدي دورًا مشبوهًا لأعداء مصر والعرب والإسلام نفسه، إنما تتخذه وسيلة لاختراق المجتمعات وحشد الشعوب خلفها، بينما النتيجة اليوم مأساة كاملة، استقبلوا الاحتلال الأمريكي بالعراق، ودمروا سوريا التي تقف اليوم فوق بركان، وليبيا فوق بركان مماثل، بينما انقسم السودان وتغيرت خريطته بحكم الجماعة لها وإهمالها وضغوطها على الجنوب الذي انفصل في نهاية الأمر.


خريطة الوطن العربي تبدلت وتغيرت على يد الجماعة، وضاعت بلدان على يد جماعة تدعي سعيها ليحكم الإسلام العالم، بينما نجحت في تنفيذ ما فشل فيه أعداؤنا تمامًا.


اليوم تقف أمام ضربة جديدة للجماعة المجرمة، لا نملك معها إلا تجديد العهد بمواجهتها، مع تقديم التحية للرجال الذين نجحوا في هذه العملية الكبيرة الناجحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء