عمرو فاروق: الإخوان المرجعية الفكرية للحركات المسلحة|فيديو
قال الباحث في شؤون الحركات الأصولية عمرو فاروق، إن جماعة الإخوان تمثل المرجع الفكري الأبرز لمعظم التنظيمات المسلحة التي ظهرت على مدار العقود الماضية، مشيرًا إلى أن تأثيرها لم يقتصر على الداخل المصري فقط، بل امتد إلى العديد من التنظيمات المتطرفة في المنطقة والعالم.
وأوضح أن الأدبيات التي أرستها الجماعة منذ تأسيسها عام 1928 شكلت الأساس الأيديولوجي الذي استندت إليه جماعات العنف المسلح لاحقًا.
وأشار فاروق، إلى أن هذا الامتداد الفكري يظهر بوضوح في تنظيمات مثل داعش والقاعدة، وكذلك في جماعات أخرى تنشط في مناطق الصراع مثل ليبيا وسوريا، مؤكدًا أن تلك التنظيمات استندت إلى نفس المفاهيم المتعلقة بالحاكمية وتكفير المجتمع ورفض الدولة الوطنية، وهو ما يعكس وحدة المنبع الفكري رغم اختلاف الأسماء والكيانات.
نجاحات أمنية غير مسبوقة في مواجهة الإرهاب
أوضح فاروق، أن الأجهزة الأمنية المصرية حققت خلال السنوات العشر الأخيرة نجاحات كبيرة وغير مسبوقة في مواجهة الجماعات الإرهابية، سواء تنظيم الإخوان أو غيره من التنظيمات المسلحة التي ظهرت بعد عام 2013.
وأكد أن هذه الجهود ساهمت بشكل مباشر في القضاء على البنية التحتية لتلك الجماعات، ومنعتها من تحويل مصر إلى ساحة صراع مسلح أو بؤرة جهادية.
وأضاف أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تعاملت مع المشهد بوعي مبكر، حيث تمكنت من قراءة التهديدات المحتملة واتخذت خطوات استباقية لتجفيف منابع الإرهاب، وهذا التحرك الاستراتيجي ساعد في تقويض قدرات التنظيمات المتطرفة وإضعاف قدرتها على تنفيذ مخططاتها داخل البلاد.
تعقيد المواجهة بسبب الغطاء السياسي والإعلامي
لفت فاروق، إلى أن المواجهة مع جماعة الإخوان كانت أكثر تعقيدًا مقارنة بغيرها من التنظيمات، نظرًا لما كانت تمتلكه من غطاء سياسي وحاضنة شعبية في فترات سابقة.
وأشار إلى أن الجماعة عملت على تأسيس كيانات خارجية إعلامية وحقوقية وسياسية، تم توظيفها كأدوات ضغط ضد الدولة المصرية في المحافل الدولية.
وأكد أن هذه الكيانات لعبت دورًا في تشويه صورة الدولة ونشر روايات مضللة، وهو ما زاد من صعوبة المواجهة، حيث لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتدت إلى ساحات الإعلام والسياسة الدولية، ما تطلب استراتيجية شاملة للتعامل مع هذه التحديات المتشابكة.
اعترافات تكشف التمويل والتضليل الإعلامي
تطرق فاروق، إلى اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس، والتي كشفت عن وجود تمويل خارجي وحملات إعلامية منظمة تستهدف الدولة المصرية.
وأوضح أن هذه الاعترافات أظهرت جانبًا مهمًا من آليات عمل الجماعة، خاصة فيما يتعلق باستخدام الإعلام كأداة للتأثير على الرأي العام داخليًا وخارجيًا.
وأشار إلى أن لغة الجسد والمفردات التي استخدمها عبدالونيس خلال اعترافاته عكست حالة من الارتباك ومحاولة تقديم نفسه في صورة الضحية، بهدف كسب تعاطف الجمهور، رغم تورطه في التخطيط لعمليات إرهابية.