رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لحظة الانهيار.. ماذا يعني بكاء قيادي "حسم" بعد القبض عليه؟

الإرهابي الإخواني
الإرهابي الإخواني علي عبد الونيس

علق ثروت الخرباوي، الخبير في شئون الجماعات المتطرفة، بيان وزارة الداخلية اليوم بشأن القبض على القيادي الإخواني: علي محمود محمد عبد الونيس، القيادي في حركة حسم الإرهابية.

بيان وزارة الداخلية

وقال ثروت الخرباوي، في تصريح لـ "إيجبتك" إن المحور الأهم في بيان وزارة الداخلية هو نجاح الأجهزة الأمنية في تتبع واستقدام القيادي علي محمود محمد عبد الونيس، من إحدى الدول الأفريقية، منوها أن هذا التطور يعكس ثقلاً استخباراتيا على أعلى مستوى ويوضح لنا القدرة على العمل في العمق الأفريقي وتنسيق تسليم مطلوب محكوم عليه بالمؤبد.

كما أن بيان وزارة الداخلية، لم يكتفِ بالجانب الحركي، بل كشف عن آليات "القوة الناعمة" للتنظيم ولذلك كشف ما يتعلق بمؤسسة "ميدان" وهي منصة إعلامية تم تأسيسها لخدمة العمل الإرهابي عن طريق نشر الشائعات وتجنيد الشباب.

كما  كشف البيان عن تواصل "عبد الونيس" مع قيادات تنظيم "المرابطون" (الذي أسسه هشام عشماوي) في دول الجوار، للتدريب على أسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للطائرات.

تضييق الخناق على "الملاذات الآمنة"

أما ما يميز هذا البيان هو توقيته الذي يتزامن مع تحركات إقليمية واسعة؛ فالقبض على "عبد الونيس" في دولة أفريقية يشير إلى تضييق الخناق على "الملاذات الآمنة" البديلة التي لجأت إليها العناصر الهاربة بعد التضييق في بعض الدول الإقليمية التقليدية.

أما مشهد بكاء علي عبد الونيس، في فيديو وزارة الداخلية اليوم ليس مجرد "لحظة إنسانية" عابرة، بل هو مشهد مكثف يحمل دلالات أمنية ونفسية واجتماعية عميقة، فهو يعكس حالة الصدمة من القدرة على الوصول إليه في "عمق أفريقي" كان يظنه آمنا.

وتابع: هذا الانهيار يبعث برسالة إحباط لبقية العناصر المختبئة، مفادها أن "الغطاء قد كُشف" والندم في الفيديو لا يغير من التوصيف الجنائي للجرائم المسندة إليه، لكنه يخدم "الردع العام" ويؤكد أن الوعود التنظيمية بالـ "التمكين" انتهت إلى زنزانة ومواجهة مع الحقيقة… وهي مجرد محاولة يستدر بها العطف ، وهكذا فعل صفوت حجازي عند القبض عليه .

وتسائل الخرباوي: ولكن هل سيستمر الفكر الإخواني وحركة حسم؟ منوها أن الإجابة تكمن في الفرق بين "التنظيم" و"الأيديولوجيا": فعلى مستوى التنظيم فإن حركة "حسم" تعاني حاليا من حالة "تآكل هيكلي"، إذ أن فقدان القيادات الميدانية والربط المعلوماتي يجعل الحركة تتحول من "عمليات منظمة" إلى "ذئاب منفردة" أو خلايا معزولة تفتقر للتخطيط الاستراتيجي.

أما على مستوى الفكر فالفكر المتطرف غالبا ما يمر بدورات حياة، هو لا يموت تماما بموت القيادات، بل ينكمش بانتظار "ثغرة" مجتمعية أو سياسية للظهور مجددا بأسماء جديدة، والقضاء عليه لا يكون بالأمن فقط، بل بالمعركة الفكرية والاجتماعية التي تُجفف منابع التجنيد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء