رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقوق الإنسان بالنواب: الحبس الاحتياطي إجراء احترازي لحماية المجتمع | فيديو

النائب أيمن أبو العلا
النائب أيمن أبو العلا

أكد الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن الحبس الاحتياطي ليس عقوبة وإنما إجراء احترازي يهدف إلى حماية المجتمع والمتهم ذاته، موضحًا أن القانون يفرق بين العقوبة التي تترتب على صدور حكم قضائي نهائي، وبين الإجراءات الوقائية التي تتخذ في مرحلة التحقيق، وأن هذا الإجراء يهدف بالأساس إلى منع المتهم من التأثير على مجريات التحقيق أو الهروب، بما يحافظ على سلامة سير العدالة.

وأضاف أيمن أبو العلا، خلال استضافته في برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن قانون الإجراءات الجنائية شهد تعديلات جوهرية أسهمت في تقليل مدد الحبس الاحتياطي وتحديد الحالات التي يجوز فيها تطبيقه، وهو ما يعكس حرص المشرّع على الموازنة بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد.

أسباب الحبس الاحتياطي 

وأوضح وكيل لجنة حقوق الإنسان، أن أسباب اللجوء إلى الحبس الاحتياطي متعددة، أبرزها خطورة خروج المتهم على الأمن العام، أو احتمالية تعرضه شخصيًا للخطر، إضافة إلى منع تأثيره على الشهود أو إتلاف الأدلة، فضًلا عن أن اللجوء إلى هذا الإجراء لا يتم إلا في الحالات التي تستوجب ذلك فعلًا، إذ يظل الأصل هو الحرية، بينما الحبس الاحتياطي يظل استثناءً من القاعدة.

وأشار أيمن أبو العلا، إلى أن التوسع غير المحسوب في استخدام الحبس الاحتياطي قد يضر بحقوق الأفراد، وهو ما دفع المشرّع إلى مراجعة النصوص ذات الصلة لتقليص فرص إساءة استخدام هذا الإجراء، مشيرًا إلى أن الغاية من الحبس الاحتياطي ليست العقاب بل الوقاية من تداعيات قد تهدد النظام العام أو مسار العدالة.

مراجعة تشريعية بتوجيه الرئيس

وفي سياق متصل، شدد أيمن أبو العلا، على أن رئيس الجمهورية يملك حقًا دستوريًا في إعادة القوانين إلى البرلمان لمزيد من المراجعة، وهو ما حدث مع مشروع قانون الإجراءات الجنائية، حيث طالب الرئيس بإعادة النظر في ثماني مواد من أصل 544 مادة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة السياسية على توفير ضمانات أوسع للمتهمين، ومراعاة التوازن بين حقوق المجتمع وحماية الحريات الفردية.

وأكد وكيل لجنة حقوق الإنسان، أن إعادة القانون لمجلس النواب في هذا التوقيت الحساس خطوة مهمة لتوضيح بعض النقاط التي أثارت جدلًا في الأوساط الحقوقية والقانونية، مشيرًا إلى أن الحوار المجتمعي سيظل ركيزة أساسية لضمان عدالة النصوص التشريعية وتوافقها مع المبادئ الدستورية.

دور البرلمان في تعزيز الحقوق

لفت أيمن أبو العلا، إلى أن مجلس النواب يتحمل مسؤولية كبرى في صياغة تشريعات متوازنة، تضمن حماية الأمن القومي من جهة، وحماية الحقوق والحريات من جهة أخرى، لافتًا إلى أن لجنة حقوق الإنسان تعمل على متابعة كل التشريعات ذات الصلة لضمان عدم الإخلال بحقوق الأفراد أو المساس بحرمة الحياة الخاصة.

وأشار أيمن أبو العلا، إلى أن البرلمان يسعى من خلال مناقشاته إلى تقديم صورة واضحة للرأي العام حول أهداف تعديل قانون الإجراءات الجنائية، وذلك عبر استعراض مبررات التعديلات وكيفية انعكاسها على الواقع العملي، بما يحقق عدالة ناجزة ومتوازنة.

الحبس الاحتياطي في سياق دولي

كما أوضح أيمن أبو العلا، أن تجربة مصر في تنظيم الحبس الاحتياطي تتسق مع الممارسات الدولية، حيث تلجأ غالبية الدول إلى هذا الإجراء كوسيلة لحماية المجتمع ومنع هروب المتهمين، لكنه أكد أن الاختلاف يكمن في التفاصيل التشريعية ومدى الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة.

وأضاف أيمن أبو العلا، أن المراجعة المستمرة للنصوص القانونية ضرورة أساسية للحفاظ على توافقها مع المتغيرات السياسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن تطوير التشريعات يساهم في تعزيز صورة مصر أمام المجتمع الدولي كدولة تحترم الدستور والمواثيق الحقوقية.

برنامج الساعة 6
برنامج الساعة 6

حماية المجتمع والحقوق معًا

وأكد أيمن أبو العلا، أن توجيهات الرئيس السيسي بإعادة النظر في بعض مواد القانون رسالة واضحة بأن الدولة تسعى لتحقيق عدالة متوازنة تحمي المجتمع وتضمن حقوق الأفراد، وهو ما يشكل خطوة محورية نحو بناء منظومة قضائية أكثر عدلًا وإنصافًا.

واختتم أيمن أبو العلا، حديثه بالتأكيد على أن الحبس الاحتياطي ضرورة قانونية في بعض الجرائم، لكنه ليس بديلًا عن العقوبة أو حكم القضاء، مشددًا على أن ما يميز التجربة المصرية الحالية هو العمل على إيجاد بدائل أكثر إنسانية لهذا الإجراء، والحد من الإفراط في استخدامه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء