رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي فلسطيني: نتنياهو خاطب الكراسي الفارغة في الأمم المتحدة | فيديو

الدكتور نزار نزال
الدكتور نزار نزال

اعتبر الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، أن كلمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدت وكأنه «يخطب للكراسي الفارغة»، في إشارة إلى انسحاب العديد من الوفود الدولية اعتراضًا على خطابه، موضحًا أن خطاب نتنياهو حاول إنكار ما وصفه بـ «الإبادة الجماعية» التي ارتكبها جيشه في غزة، رغم سقوط أكثر من 20 ألف طفل ضحية للحرب.

وأشار المحلل الفلسطيني، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة «الحياة»، إلى أن نتنياهو تحدث عن القضية الفلسطينية دون إظهار أي قبول بإقامة الدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن وجوده على منصة الأمم المتحدة غير مقبول باعتباره محكومًا من المحكمة الجنائية الدولية، ومشبهًا إياه بالزعيم النازي هتلر، في إشارة إلى الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.

تناقضات مع السياسة الأمريكية

أكد نزار نزال، أن خطاب نتنياهو كشف عن تناقض واضح مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن ما يجري هو مجرد «خدعة ومناورة سياسية بين الطرفين»، وأن هذه المناورات تأتي في وقت يشهد العالم موجة متزايدة من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، ما يزيد من الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة في إدارة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضح نزار نزال، أن الانسحاب الرمزي للوفود من قاعة الأمم المتحدة يعكس رفض المجتمع الدولي لسياسات الاحتلال، مؤكدًا أن خطاب نتنياهو جاء محاولة لتثبيت الرواية الإسرائيلية حول النزاع، رغم الشهادات والحقائق الدولية التي تشير إلى الانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين.

تفريغ الاعترافات الأوروبية

حذر نزار نزال، من مساعٍ أمريكية وإسرائيلية لتفريغ الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية من مضمونها الحقيقي، موضحًا أن واشنطن تخشى من خطوات أوروبية أكثر جدية تجاه فلسطين، والتي قد تُحدث تغييرًا في موازين القوة الدولية لصالح حقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه التحركات تهدف إلى تقليل تأثير الاعترافات الأوروبية على الساحة الدولية وتحجيم الدعم السياسي للفلسطينيين.

وأشار نزار نزال، إلى أن هذه الاستراتيجيات قد تؤدي إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تسعى لتخفيف أثر أي خطوات دولية حقيقية نحو تحقيق دولة فلسطينية مستقلة.

أزمة الشرعية الدولية

وصف المحلل الفلسطيني، خطاب نتنياهو بأنه يعكس أزمة شرعية دولية، مشيرًا إلى أن القادة الإسرائيليين يفتقدون الدعم الأخلاقي والقانوني في إدارة النزاع، فضًلا عن أن هذه الأزمة تعزز رفض المجتمع الدولي للسياسات الإسرائيلية، وتضعها تحت رقابة متزايدة من المنظمات الدولية والمحاكم الجنائية.

وأكد نزار نزال، أن استمرار إسرائيل في سياساتها الحالية يفاقم التوترات ويزيد من الضغط الدولي عليها، مشيرًا إلى أن تصرفات الاحتلال تتناقض مع الالتزامات القانونية والدولية، ما يجعل أي حديث عن السلام مجرد كلام فارغ إذا لم يصاحبه التزام فعلي بقرارات الأمم المتحدة.

الاعترافات الدولية والدولة الفلسطينية

شدد نزار نزال، على أن موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية تشكل مؤشرًا مهمًا على تغير موازين القوة الدولية، مضيفًا أن هذه الاعترافات تمنح السلطة الفلسطينية أدوات سياسية وقانونية أقوى على الصعيد الدولي، موضحًا أن هذا الدعم يعكس إدراك المجتمع الدولي بأهمية إيجاد حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية بعد عقود من الصراع.

وأشار نزار نزال، إلى أن تعزيز الاعتراف الدولي يفتح المجال أمام مزيد من التعاون السياسي والاقتصادي مع الدول الداعمة، ويعزز قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة، بما يعكس التزامًا متزايدًا بالقانون الدولي والشرعية الأممية.

<strong>الدكتور نزار نزال</strong>
الدكتور نزار نزال

التحركات ودور المجتمع الدولي

اختتم نزار نزال، حديثه بالتأكيد على أن العالم يشهد تحولًا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحقوق المشروعة للفلسطينيين، مضيفًا أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات، وتطبيق القرارات الدولية التي تكفل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء