شرطة الاحتلال تمنع بطريرك «اللاتين» من إقامة قداس أحد الشعانين في القدس
أفادت بطريركية «اللاتين» بمدينة القدس الشرقية المحتلة، بأن حدثًا غير مسبوق وقع اليوم الأحد، حيث تدخلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية ومنعت إقامة قداس أحد «الشعانين» داخل كنيسة القيامة في القدس، وهو ما لم يحدث منذ قرون طويلة.
وذكرت البطريركية في بيان رسمي، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلية أوقفت بطريرك «اللاتين» في القدس «الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا»، إلى جانب حارس الأراضي المقدسة «فرانشيسكو إيلبو»، ومنعتهما من دخول الكنيسة أثناء توجههما للمشاركة في إقامة القداس.
وأوضحت البطريركية في بيانها، أن هذا الإجراء أدى إلى سابقة تاريخية؛ إذ تعذر على رؤساء الكنيسة إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة، في واقعة تُعد الأولى من نوعها منذ مئات السنين.
استنفار أمني إسرائيلي واسع بالقدس
وفي سياق منفصل، أعلنت إسرائيل، يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026، رفع حالة التأهب الأمني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس، تزامنا مع حلول أول أيام شهر رمضان، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى احتمالات تصعيد داخلي وتوترات إقليمية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن المنظومة الأمنية رفعت مستوى الاستنفار في عدة ساحات اعتبارًا من صباح اليوم، مع تركيز خاص على القدس، ومناطق الضفة الغربية، وخط التماس الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي تحسبا لاحتكاكات محتملة في نقاط التوتر، وبالتوازي مع استمرار التقديرات الأمنية المتشددة على خلفية التوتر الإقليمي، لا سيما في ما يتعلق بإيران.
تعزيزات الاحتلال
وبحسب المعطيات، تشمل خطة الانتشار تعزيزات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في مدينة القدس، خصوصا في محيط البلدة القديمة وأبوابها، ومحاور السير المركزية، ومحيط الحرم القدسي.
وأشارت الهيئة إلى أن الاستعداد يتم لسيناريوهات قصوى، مع نشر آلاف العناصر الأمنية في الميدان خلال الأيام الأولى من شهر رمضان.
وفي السياق ذاته، يدفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات إضافية إلى مناطق الاحتكاك في الضفة الغربية، من بينها وحدات من لواء الكوماندوز، إلى جانب تكثيف النشاطات الميدانية وعمليات الإحباط الاستباقي، بهدف منع تنفيذ عمليات. كما تقرر تعزيز القوات على طول خط التماس، واتخاذ إجراءات ميدانية للحد من التسلل غير القانوني.