تطبيق العمل عن بُعد.. بين الفرص والتحديات الاقتصادية |تقرير
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بدء تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من شهر أبريل المقبل، كجزء من جهود ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف الزحام، في خطوة لاقت ترحيبًا وانتقادات متباينة من قبل النواب.
وفي تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، تناول عدد من النواب مزايا القرار، والتحديات المرتبطة بتنفيذه، والحاجة لوضع ضمانات لضمان نجاحه دون التأثير على الإنتاجية والخدمات الحيوية للمواطنين.
مزايا العمل عن بُعد
أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، أن القرار يحمل فوائد عدة:
- توفير نحو 3% من استهلاك المحروقات، بما يمثل مليارات الجنيهات.
- تقليل الزحام المروري خاصة في بداية الأسبوع.
- تمكين الموظفين الذين يعتمد عملهم على البريد الإلكتروني والوسائل الرقمية من أداء مهامهم بهدوء وكفاءة.
وأشار منصور، لـ«إيجبتك»، إلى أن نجاح التجربة يتطلب توافر الإنترنت والكهرباء باستمرار، ووضع آليات واضحة لتقييم حجم العمل والإنتاجية، مع مراعاة الوظائف التي تتطلب تعاملًا مباشرًا مع المواطنين.
كما طالب عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، الحكومة بإجراء دراسة شاملة لقياس الأثر الفعلي للقرار لضمان تطوير التجربة مستقبلًا.

الانتقادات والملاحظات الاقتصادية
اعتبر النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تطبيق العمل عن بُعد خطوة محدودة التأثير، ولا تكفي لمواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وأشار الشهابي، لـ«إيجبتك»، إلى النقاط التالية:
- التركيز على تخفيف الزحام أو ترشيد الطاقة لا يعالج أزمة ضعف كفاءة الإدارة وغياب منظومة إنتاج قوية.
- استثناء قطاعات حيوية مثل التعليم والجهات الإنتاجية والخدمية يقلل من فاعلية القرار.
- التطبيق الفعّال يتطلب بنية رقمية متطورة، وتأهيل الموظفين، وأنظمة رقابة دقيقة لضمان الإنتاجية.
- الأولوية يجب أن تكون لدعم الإنتاج والطبقة المتوسطة، وليس مجرد تقليل أيام العمل.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن القرارات الجزئية قد تعطي انطباعًا بالحركة دون تحقيق تغيير حقيقي، محذرًا من التأثير السلبي على الطبقة المتوسطة إذا لم تتبنى الحكومة سياسات إصلاحية شاملة.

الدعم الاقتصادي والتوازن
أشاد النائب عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة، بخطوات الحكومة في ترشيد استهلاك الوقود وتطبيق العمل عن بُعد، معتبرًا أن الإجراءات تعكس رؤية واقعية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار فهمي إلى:
- خفض مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30% والإبطاء المؤقت للمشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة للحفاظ على موارد الدولة.
- مرونة العمل عن بُعد تقلل استهلاك الوقود دون التأثير على الإنتاجية، بما يتماشى مع التحول الرقمي وترشيد النفقات.
- زيادة الأجور بما يفوق معدلات التضخم تمثل رسالة طمأنة للمواطنين.
- وجود مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر إلى عام يعزز استقرار السوق.
وأكد عضو لجنة الخطة والموازنة، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الحكومة والمواطنين لترشيد الاستهلاك ودعم الاقتصاد الوطني، مشددًا على أهمية الاستمرار في هذه السياسات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.


