محمد عبد الله: رهان إقليمي على القمة الرباعية لحل أزمة المنطقة|فيديو
قال محمد عبد الله المحلل السياسي، إن القمة التي تجمع مصر والسعودية وباكستان وتركيا تمثل رهانًا مهمًا في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، موضحًا أن هذا الاجتماع يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من أزمة اقتصادية عالمية، مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية وامتداد الصراع إلى مناطق جديدة تهدد استقرار الأسواق.
تهديد مباشر للتجارة العالمية
وأضاف عبد الله، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن التهديدات المرتبطة بمضيق مضيق باب المندب تُمثل تطورًا خطيرًا، خاصة مع إمكانية التأثير على حركة التجارة العالمية القادمة من وإلى الخليج، موضحًا أن إغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، سيؤدي إلى تداعيات واسعة على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أوضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتسم بالتقلب، حيث تتراوح بين منح مهلات زمنية وتهديدات عسكرية مباشرة، مشيرًا إلى أن واشنطن، رغم الحديث عن التهدئة، تقوم في الوقت نفسه بتجميع قدرات عسكرية ضخمة وإرسال تعزيزات إلى المنطقة، ما يعكس احتمالين: إما تصعيد كبير أو محاولة لفرض اتفاق بشروط أمريكية.
سيناريوهات التصعيد العسكري والرهان على القوة
ولفت إلى أن هناك سيناريوهات تتحدث عن استخدام أسلحة ذكية أو ضربات محدودة تستهدف مواقع محددة، بما قد يفتح الباب أمام تدخل بري في مراحل لاحقة، موضحًا أن الهدف من هذه الاستراتيجية قد يكون تحقيق مكاسب عسكرية محدودة مع تقليل الخسائر، تمهيدًا لفرض واقع جديد على الأرض.
وأكد أن إيران تمتلك ورقة ضغط فعالة تتمثل في التأثير على أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، حيث أن أي تحرك إيراني بالتعاون مع أنصار الله لتعطيل حركة الملاحة في باب المندب سيشكل ضغطًا كبيرًا على الأسواق، ويزيد من تعقيد المشهد الدولي.
هل تتراجع واشنطن عن الاستسلام غير المشروط؟
وفي ختام حديثه، أكد محمد عبد الله المحلل السياسي، على أن الولايات المتحدة قد تبحث عن مخرج يحفظ لها مكاسبها السياسية، في حال تصاعدت التكاليف الاقتصادية والعسكرية، موضحًا أن المعادلة الحالية تقوم على تحقيق مكاسب واضحة، سواء عبر تقليص نفوذ إيران أو الوصول إلى تسوية تحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف، مشيرًا إلى أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع.

