ماذا كان يفعل النبي إذا غامت السماء وتكاثرت السحب؟
كان سيدنا رسول الله إذا غامت السماء، وتكاثرت السُّحُب، يرجو الله أن تكون سحب خير ورحمة، واستشعر قدرته على كونه وخلقه، وأشفق من نزول عذابٍ بأُمَّتِه؛ فإذا نزل المطر استبشر، وسُرّ، وذهب ما كان به.
فعَنْ السَّيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ، إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ -أي سحابة يَخالُ فيها المطر- ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ»: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: 24] الآيَةَ. [ أخرجه البخاري].
دعاء نزول المطر
وورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر يقول: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا» رواه البخاري في "صحيحه"، وفي لفظٍ لأبي داود في "السنن" أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا».
اللهم يا من بيدك الغيث والرحمة، نسألك في هذه اللحظات المباركة أن تجعلها ساعة استجابة، واجعل هذا المطر خيرًا وبركة، وسقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق.
اللهم كما أحييت الأرض بمائك: فأحيِ قلوبنا بذكرك، وأنر صدورنا بالإيمان، واغسل عنا ذنوبنا كما يغسل المطر الأرض.
اللهم ارزقنا من واسع فضلك: وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا، واكتب لنا التوفيق والسداد في كل خطوة نخطوها.
اللهم استجب دعوات القلوب: وحقق لنا ما نتمنى، واصرف عنا ما يؤذينا، واكتب لنا الخير حيث كان ثم أرضنا به.
اللهم اجعل هذا المطر رحمة على بلادنا، وانفع به العباد والزرع، واجعله سببًا في الخير والبركة والسعة، "اللهم صيبًا نافعًا.. وعطاءً واسعًا".
دعاء الرعد والبرق
من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- عند سماع الرعد أن ينشغل بذكر الله، حيث ورد أنه كان إذا سمعه قال: «سُبحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ»، ثم يقول: «إنَّ هذا لوعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرضِ»، «سبحانَ الذي يسبحُ الرعدُ بحمدِه والملائكةُ من خيفتِه».
ووردت عدة أدعية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند اشتداد الرياح والعواصف، ومن ذلك ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها: «اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْر ما أُرسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بك مِنْ شَرِّهِا، وَشَرِّ ما فِيها، وَشَرِّ ما أُرسِلَت بِهِ»، وكان يقول أيضًا: «اللهم لقحًا لا عقيمًا».

