ترقب في البورصة المصرية خلال "أسبوع الفائدة".. وخبراء يتوقعون مستويات تاريخية
تتجه أنظار المستثمرين في البورصة المصرية نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس المقبل، وسط توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة، في ظل تراجع معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف، وهو ما يعزز فرص مواصلة صعود المؤشر الرئيسي EGX30 صوب مستويات قياسية قد تلامس 38,000 نقطة.
أداء إيجابي للمؤشرات في ختام الأسبوع
أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع جماعي بدعم من تحسن المعنويات:
ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 0.76% ليغلق عند 35,671 نقطة.
صعد مؤشر EGX70 EWI بنسبة 1.29% عند 10,755 نقطة.
زاد EGX100 بنسبة 1.2% إلى 14,260 نقطة.
كما ارتفع مؤشر EGX30 Capped بنسبة 1.24% مسجلاً 43,893 نقطة.
توقعات بخفض الفائدة تحفز السوق
قال محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، إن أداء السوق يعكس نظرة إيجابية من المستثمرين، مدفوعة بتوقعات قوية بأن يقوم البنك المركزي بخفض الفائدة بنسبة تصل إلى 2%، وهو ما سيكون المحرك الرئيسي للمؤشر في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن استمرار برنامج الطروحات الحكومية، واستقرار سعر الصرف، وتراجع معدلات التضخم، إلى جانب رفع أسعار الغاز لمصانع الأسمدة مع تعويضات داعمة، ساهم في خلق توازن بين مصالح الدولة والمستثمرين، ما انعكس إيجابًا على حركة السوق.
الأسهم القيادية تدفع المؤشر نحو القمم
من جانبها، أكدت ندى السمان، مدير الاستثمار بشركة عكاظ لإدارة الأصول، أن السوق مرشح لصعود قوي حال استقرار EGX30 أعلى مستوى 36,600 نقطة، ما يمهد الطريق نحو 38,800 نقطة بدعم من تحركات الأسهم القيادية، خصوصًا البنك التجاري الدولي، إلى جانب أسهم البنوك، والمواد الأساسية، والإنشاءات، والرعاية الصحية، والاتصالات.
وشددت السمان على أن استقرار الجنيه المصري وتراجع التضخم يفتحان الباب أمام استثمارات أجنبية جديدة، فيما يدعم اتجاه خفض الفائدة حالة الزخم الإيجابي، خصوصًا مع محفزات كبيرة مثل مشروع رأس الحكمة.
لكنها حذّرت من أن كسر مستوى 35,700 نقطة قد يدفع السوق لحركة عرضية مؤقتة بين 34,800 و35,500 نقطة، مع ضرورة مراقبة مستويات السيولة وتحركات المؤسسات المحلية.
التداولات والمؤشرات المالية
بلغ إجمالي قيم التداول خلال الأسبوع نحو 358.9 مليار جنيه، عبر 8.03 مليار سهم من خلال 487 ألف عملية.
مقارنة بالأسبوع السابق، شهدت السوق تراجعًا في حجم التداول من 395.6 مليار جنيه و11.55 مليار ورقة مالية.
ارتفع رأس المال السوقي بنسبة 0.63% ليسجل 2.525 تريليون جنيه.
استحوذ المصريون على 92% من التعاملات على الأسهم المقيدة،
بينما سجل الأجانب نسبة 3.9% والعرب 4.1% بعد استبعاد الصفقات.
سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 57.3 مليون جنيه، في حين حقق العرب صافي بيع بنحو 400.6 مليون جنيه.
ومنذ بداية العام، بلغت حصة المصريين من التداولات نحو 89.1%، مقابل 5.5% للأجانب، و5.4% للعرب.
نظرة مستقبلية
يبقى اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل هو الحدث الأبرز على رادار المستثمرين، إذ سيكون له تأثير مباشر على اتجاهات السيولة وأسعار الفائدة وتقييمات الأسهم. وفي حال تحقق سيناريو الخفض المنتظر، قد نشهد موجة صعود قوية جديدة تقود السوق إلى قمم تاريخية بدعم من تحسن المؤشرات الاقتصادية وتزايد ثقة المستثمرين.

