جمال رائف: مهلة ترامب تدفع الأطراف الوسيطة إلى التحرك بوتيرة أسرع|فيديو
قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن المشهد الحالي يشهد تحركًا دبلوماسيًا غير مسبوق، مع فتح قنوات اتصال واضحة تهدف إلى وقف الحرب ومحاولة الوصول إلى اتفاقات حقيقية بين الأطراف المختلفة.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في ظل تنسيق متزايد بين عدة أطراف إقليمية ودولية، في محاولة لخلق مسار تفاوضي قادر على إنهاء حالة التصعيد المستمرة، وسط ترقب لما ستسفر عنه اللقاءات الجارية على الأرض.
رباعي الوساطة ثقل دبلوماسي وتوازن إقليمي
وأضاف رائف، خلال لقاء على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الجهود الحالية تعتمد بشكل أساسي على رباعي يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، باعتبارهم أطرافًا تمتلك علاقات متوازنة ومؤثرة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية.
وأكد أن هذا الرباعي يتمتع بثقل دبلوماسي كبير، إلى جانب انفتاحه على جميع الأطراف، ما يمنحه قدرة على لعب دور الوسيط الفعال في هذه المرحلة الحساسة من الأزمة.
تكامل العلاقات بين الدول الداعمة للوساطة
ولفت إلى أن العلاقات بين الدول الأربع تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، سواء بين مصر وتركيا، أو السعودية وباكستان، وهو ما يعزز من قدرة هذا التحالف غير الرسمي على أداء دوره.
ويرى أن هذا التقارب والتجانس في العلاقات الدولية ينعكس بشكل مباشر على مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي، ويزيد من فرص نجاح هذا المسار التفاوضي في تحقيق نتائج ملموسة.
تعقيدات المشهد وسرعة التحركات الدولية
وأكد أن الملف التفاوضي يواجه العديد من التعقيدات، في ظل تشابك المصالح وتباين المواقف بين الأطراف، ما يجعل مهمة الوساطة بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن هذا الرباعي يسابق الزمن في ظل الضغوط المتزايدة، خاصة مع التحركات الأمريكية التي تعتمد على تحديد مهلات زمنية ضيقة، ثم تعديلها أو تمديدها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
مهلة ترامب والضغط الزمني على المفاوضات
وتطرق إلى ما وصفه بالعد التنازلي للمفاوضات، في ظل المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تم تمديدها أكثر من مرة، ما يضع الوسطاء تحت ضغط كبير لإنجاز تقدم سريع.
وأوضح أن هذا الضغط الزمني يدفع الأطراف الوسيطة إلى التحرك بوتيرة أسرع، في محاولة لتجنب انهيار المسار التفاوضي أو دخول المنطقة في تصعيد أوسع.
هدنة مؤقتة كمدخل لحل شامل
وفي ختام حديثه، أشار الكاتب الصحفي جمال رائف، إلى أن الحل العملي في المرحلة الحالية يتمثل في التوصل إلى هدنة مؤقتة، تتيح تهيئة المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات بعيدًا عن الضغوط العسكرية، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار بشكل مؤقت سيمنح جميع الأطراف فرصة لإعادة تقييم مواقفهم، ويفتح الباب أمام مفاوضات أكثر هدوءًا وفاعلية بعيدًا عن ضغوط التصعيد العسكري المستمر.

