راغدة ضرغام: ترامب يواجه ضغوط متزايدة من الداخل الأمريكي لاستمرار الحرب
قالت راغدة ضرغام خبيرة الشؤون الأمريكية والدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة من الداخل الأمريكي، في ظل تململ واضح من استمرار الحرب، إلى جانب ضغوط من الجمهوريين والحلفاء لاتخاذ قرار حاسم.
وأوضحت أن الإدارة الأمريكية لم تحسم موقفها النهائي بعد، رغم إدراكها أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة حاسمة، سواء بالاتجاه نحو التصعيد العسكري أو التوجه إلى خيار التفاوض، وسط حالة من الترقب السياسي والانتخابي داخل الولايات المتحدة.
الخيار العسكري والرهان على جزيرة خرج
وأضافت ضرغام، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن الولايات المتحدة قد تحتاج مزيدًا من الوقت لاستكمال استعداداتها العسكرية المرتبطة بجزيرة خرج، التي يُنظر إليها باعتبارها نقطة استراتيجية محتملة في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
وترى أن هذا التأخير في إصدار التهديدات أو الإنذارات يعكس ترددًا في حسم الخيار العسكري، في ظل حسابات معقدة تتعلق بتجنب التورط المباشر في صراع طويل قد تكون له تداعيات داخلية وخارجية واسعة.
المفاوضات كخيار بديل وسط حسابات معقدة
وفيما يتعلق بخيار التفاوض، أوضحت أن هناك معادلة معقدة بين المضي في العمل العسكري أو الانسحاب نحو طاولة المفاوضات، حيث قد تفضل إيران خيار التفاوض إذا كان الهدف هو كسب الوقت والمماطلة.
وأشارت إلى أن الدخول في مفاوضات قد لا يكون خيارًا مريحًا لترامب، لأنه قد يُنظر إليه كتنازل سياسي، بينما قد تسعى إيران إلى إطالة أمد المحادثات بما يتناسب مع حساباتها الاستراتيجية والانتخابية.
شروط إيران وتأخر الرد الأمريكي
وأكدت أن الإدارة الأمريكية قدمت ورقة من 15 بندًا، إلا أن إيران لم ترد عليها حتى الآن، وسط مهلة محددة تنتهي في 6 أبريل، ما يعكس حالة من الترقب في المشهد الدبلوماسي.
وأوضحت أن التأخر في الرد الإيراني يُفسر كجزء من استراتيجية تهدف إلى إرباك ترامب، وإبقائه تحت ضغط مستمر، بدلًا من السماح له بتحقيق تقدم سريع في مسار التفاوض.
اجتماع إسلام آباد دور إقليمي في التهدئة
وفي سياق متصل، يكتسب الاجتماع المنعقد في إسلام آباد أهمية خاصة، بمشاركة مصر والسعودية وتركيا، حيث يُنظر إليه كجزء من جهود تهدئة التوتر الإقليمي.
وفي ختام حديثها، أكدت راغدة ضرغام، على أن هذا الاجتماع يعكس وجود حضور عربي فاعل، ومحاولة لاستثمار النفوذ الإقليمي للضغط على مختلف الأطراف، خاصة في ظل استخدام بعض الدول لملفات المنطقة كورقة تفاوض مع الولايات المتحدة.

