رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله خلوف:ترتيبات دبلوماسية مكثفة وسط تكتم شديد في العاصمة الباكستانية

باكستان وإيران
باكستان وإيران

قال الكاتب الصحفي عبد الله خلوف من إسلام آباد، إن المعلومات حول الاجتماعات الجارية في باكستان لا تزال شحيحة، في ظل سياسة واضحة من السلطات الباكستانية تقوم على التكتم وعدم تسريب تفاصيل اللقاءات.

وأوضح أن الوفود المشاركة وصلت إلى العاصمة الباكستانية خلال الساعات الماضية، حيث شهدت المنطقة تحركات دبلوماسية لافتة، وسط غياب الإعلان الرسمي عن جدول الاجتماعات، وهو ما يعكس الطابع السري للمفاوضات الجارية.

لقاءات ثنائية تمهيدية وتنسيق دبلوماسي

وأضاف خلوف، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عقد لقاءً ثنائيًا مع نظيره الباكستاني، في إطار التنسيق المشترك بين الدول المشاركة، مؤكدًا أن هذا اللقاء جاء في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين.

كما أوضح أن وزراء خارجية دول عدة، من بينها السعودية وتركيا ومصر، يتواجدون في إسلام آباد، لكن دون تأكيد رسمي حول بدء الاجتماعات الجماعية حتى الآن، في ظل غياب أي جدول معلن.

باكستان تقود وساطة متعددة الأطراف

وبين أن باكستان تلعب دورًا محوريًا في هذه المفاوضات، حيث تتحول إلى منصة لتنسيق الجهود بين الأطراف، من خلال ما يُشبه “خلية أزمة دبلوماسية” تهدف إلى توحيد المواقف قبل الانتقال إلى أي مفاوضات مباشرة.

وأكد أن باكستان تعمل على اختبار مواقف الأطراف المختلفة، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر جس النبض وتقييم مدى استعدادهم للانخراط في مفاوضات مباشرة، تمهيدًا لتقريب وجهات النظر.

مواقف متباعدة ومطالب متعارضة

وفيما يتعلق بطبيعة المواقف، أشار إلى أن الولايات المتحدة طرحت ورقة تتضمن 15 بندًا، لم ترد عليها إيران حتى الآن، وسط وصف إيراني لهذه الورقة بأنها غير عادلة أو أقرب إلى شروط استسلام.

ووضح أن هذا التباعد الكبير بين الطرفين يعقد مهمة الوسطاء، حيث يسعى الجانب الأمريكي إلى فرض شروطه، بينما ترفض إيران أي تنازل جوهري في هذه المرحلة.

ضغوط إقليمية ومساع لتخفيف التصعيد

ولفت إلى أن الوسطاء يسعون إلى إقناع إيران بتخفيف شروطها، بالتوازي مع تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى حرب شاملة، خاصة في ظل الحديث عن تحركات عسكرية أمريكية محتملة في المنطقة.

وأشار إلى أن الدول المشاركة في الوساطة تمتلك أدوات ضغط ونفوذ على إيران، ما قد يساعد في دفعها نحو تقديم تنازلات تدريجية، أو على الأقل تخفيف حدة مواقفها الحالية.

مضيق هرمز والملف النووي

وأكد أن من بين أبرز الملفات المطروحة للنقاش هو التحكم في حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الملف النووي الإيراني، وهي نقاط تعتبر جوهرية في أي اتفاق محتمل بين الأطراف.

وفي ختام حديثه، أكد عبد الله خلوف، الكاتب الصحفي، على أن المرحلة الحالية تتسم بحالة من الترقب، حيث يسعى الوسطاء إلى كسر الجمود، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن الوقت لا يزال عامل ضغط رئيسي على جميع الأطراف، ما يجعل مستقبل التفاوض مرهونًا بالتطورات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء