موسى الشريفي: الأوضاع السياسية داخل إيران تتجه نحو مزيد من التشدد|فيديو
قال موسى الشريفي المختص في الشأن الإيراني، إن الأوضاع السياسية داخل إيران تتجه نحو مزيد من التشدد، مع بروز أصوات داخل البرلمان تدعو إلى محاسبة وزير الخارجية عباس عراقجي في حال استمر في مساعيه لوقف الحرب، في إشارة إلى تصاعد الخطاب الرافض لأي تسويات في المرحلة الحالية.
وأوضح أن هذه التصريحات تعكس تحولًا واضحًا نحو مزيد من التطرف السياسي، حيث لم تعد تقتصر على تيارات محدودة، بل أصبحت تعبر عن توجهات أوسع داخل المؤسسة التشريعية، ما يعكس حالة من الانقسام حول إدارة الملف الخارجي.
البرلمان الإيراني تحت هيمنة التيار المتشدد
وأضاف الشريفي، خلال لقاء على شاشة العربية، أن البرلمان الإيراني بات يسيطر عليه التيار المتشدد نتيجة لعمليات فرز سياسي ممنهجة خلال السنوات الماضية، حيث تم استبعاد معظم الأصوات المعتدلة والإصلاحية من المشاركة في الانتخابات، ما أدى إلى صعود تيارات أكثر تطرفًا.
وأوضح أن هذه التركيبة السياسية تجعل من تصريحات بعض النواب، مثل كامران غضنفري، انعكاسًا لسياسة عامة وليست مجرد آراء فردية، مشيرًا إلى أن البرلمان أصبح يعبر بشكل أكبر عن توجهات النظام الصلبة، رغم أن القرار النهائي يبقى بيد القيادة العليا.
استهداف معسكرات الباسيج
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية عن استهداف معسكر جمران التابع لقوات الباسيج في منطقة الزعفرانية بالعاصمة طهران، وهو أحد المقرات الأمنية الحساسة المستخدمة في ضبط الأمن الداخلي والتعامل مع الاحتجاجات.
وفي هذا الصدد، أكد موسى الشريفي، أن استهداف مثل هذه المقرات يعكس استراتيجية تهدف إلى إضعاف القبضة الأمنية داخل إيران، لاسيما وأن هذه المعسكرات تلعب دورًا رئيسيًا في مواجهة أي تحركات احتجاجية داخلية، ما يجعلها أهدافًا ذات أولوية في أي تصعيد عسكري.
مخاوف من استهداف المراكز الحيوية
وأشار إلى أن إيران بدأت تعتمد على تحريك مواقعها العسكرية بشكل مستمر، بما في ذلك استخدام مقرات متنقلة، وتوزيع قواتها في أماكن غير تقليدية مثل المدارس أو تحت الجسور، لتفادي الاستهداف المباشر.
ولفت إلى أن هذا الأسلوب يأتي في ظل تفوق جوي واضح للجانب الإسرائيلي، وقدرة عالية على تحديد الأهداف بدقة، ما دفع طهران إلى تبني استراتيجيات تمويهية للحفاظ على ما تبقى من قدراتها العسكرية.
ضغوط تدفع نحو التفاوض
ويرى أن استمرار الضربات الجوية المكثفة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة يضع إيران أمام تحديات كبيرة، ما قد يحد من قدرتها على الصمود على المدى الطويل، خاصة مع تضرر سلاسل الإمداد واستهداف البنية التحتية الصناعية.
وفي ختام حديثه، أكد موسى الشريفي المختص في الشأن الإيراني، على أن القرار النهائي داخل إيران يبقى بيد القيادة العليا، ممثلة في المرشد الإيراني والحرس الثوري، مشيرًا إلى أن التاريخ الإيراني يُظهر استعدادًا للمرونة في حال الوصول إلى نقطة تهديد حقيقية لبقاء النظام، كما حدث في تجارب سابقة انتهت بقبول تسويات بعد فترات طويلة من الصراع.

