رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روبرت مالي: حرب إيران تتغير يوميا وغياب الأهداف الواضحة يفتح باب التصعيد

حرب إيران
حرب إيران

قال روبرت مالي المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى إيران، إن تقييم نتائج الحرب بعد مرور شهر يظل معقدًا، خاصة في ظل التغير المستمر في التصريحات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأهداف المعلنة لم تتحقق حتى الآن رغم استمرار العمليات العسكرية.

وأوضح أن هناك مؤشرات على تحقيق بعض الإنجازات الجزئية، مثل إضعاف القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية وتقليل تأثيرها الإقليمي، إلا أن نبرة الإحباط المتزايدة لدى الإدارة الأمريكية تعكس عدم الوصول إلى النتائج الكاملة التي كانت مستهدفة منذ بداية العمليات.

صعوبة التمييز بين الصفقة والاتفاق في ظل التصعيد

وأضاف مالي، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن الفرق بين الصفقة التي يسعى إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والاتفاق الذي يحاول الوسطاء الوصول إليه، لا يزال غير واضح، في ظل تضارب الرؤى بين الأطراف.

وأكد أن كلا الطرفين، الولايات المتحدة وإيران، يعتقدان أنهما في موقع انتصار، حيث ترى واشنطن أنها تضعف القدرات الإيرانية، بينما تعتبر طهران أنها تمسك بأوراق ضغط مؤثرة، سواء على مستوى الاقتصاد العالمي أو أمن الطاقة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق حقيقي أمرًا بالغ الصعوبة.

احتمالات إنهاء الحرب أو تصعيدها بشكل مفاجئ

وتوقع روبرت مالي، أن ترامب قد يعلن الانتصار في مرحلة ما إذا رأى أن كلفة استمرار الحرب أصبحت مرتفعة، خاصة في ظل غياب أهداف واضحة قابلة للقياس، مما يمنحه القدرة على إعادة صياغة الواقع السياسي وفق رؤيته.

وأوضح أن غياب الوضوح في الأهداف يتيح لأي طرف إعلان النصر في أي لحظة، مشيرًا إلى أن السيناريوهات المفتوحة قد تشمل تصعيدًا مفاجئًا أو حتى عمليات عسكرية محدودة، في ظل شخصية سياسية غير قابلة للتنبؤ، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

مخاوف من تصعيد عسكري وتأثيره على الخليج

وحذر من أن أي تصعيد إضافي، سواء عبر ضرب منشآت نووية أو تحركات عسكرية في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، قد يؤدي إلى ردود فعل إيرانية مباشرة، ما قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن دخول جماعات مثل أنصار الله (الحوثيون) إلى ساحة الصراع، حتى بشكل غير مباشر، يضيف طبقة جديدة من التوتر، خاصة مع محاولات استهداف خطوط الملاحة في منطقة باب المندب، وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن الاقتصادي في المنطقة.

فرص محدودة لوقف التصعيد

ولفت إلى أن جهود الوساطة التي تقودها دول مثل مصر وتركيا وباكستان قد تساهم في تخفيف حدة التصعيد، لكنها تواجه تحديات كبيرة في ظل قناعة كل طرف بأنه يحقق مكاسب ميدانية.

وفي ختام حديثه، أكد روبرت مالي المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى إيران، على أن الحلول الدبلوماسية قد تكون أقرب إلى الواقع بعد وقف إطلاق النار، وليس قبله، مؤكدًا أن استمرار الحرب دون أهداف واضحة قد يهدد الاستقرار العالمي، ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء