مهند مصطفى: نتنياهو يفضل استمرار الحرب دون امتلاك رؤية سياسية واضحة|فيديو
قال مهند مصطفى الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل وصلت إلى سقف أهدافها العسكرية والاستخباراتية خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، ما يفتح تساؤلات حول ما يمكن أن تذهب إليه في المرحلة المقبلة، حيث أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفضل الاستمرار في نهج الحرب باعتبارها الخيار الأساسي، دون امتلاك رؤية سياسية واضحة.
وأكد أن الأزمة الحقيقية تكمن في غياب أي أفق استراتيجي لدى نتنياهو، حيث يعتمد بشكل شبه كامل على استخدام القوة العسكرية كأداة وحيدة للتعامل مع التحديات، وهو ما لم يحقق نتائج ملموسة حتى الآن، رغم ما خلفته العمليات العسكرية من دمار واسع في عدة ساحات.
إخفاقات متكررة في غزة ولبنان وإيران
وأضاف مصطفى خلال لقاء على فضائية الجزيرة، أن التجارب العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان لم تحقق الأهداف المعلنة، رغم استخدام القوة بشكل مكثف، ففي كلتا الحالتين، ورغم حجم الدمار، لم تنجح إسرائيل في فرض شروطها أو تحقيق أهداف الحرب، وهو ما ينسحب أيضًا على المواجهات الأخيرة التي خاضتها.
وأوضح أن نتنياهو يكرر النهج ذاته دون تغيير، إذ يواصل الاعتماد على القوة العسكرية رغم محدوديتها، مستشهدًا بتصريحاته بعد حرب استمرت 12 يومًا، والتي أكد خلالها تحقيق إنجازات، قبل أن يعود لاحقًا للحديث عن تهديدات وجودية، ما يعكس تناقضًا في الخطاب الرسمي.
استطلاعات الرأي ودعم مشروط للحرب
وفيما يتعلق بالموقف الشعبي داخل إسرائيل، أوضح أن الدعم الشعبي للحرب لا يُفسر على أنه تأييد مباشر لنتنياهو، بل يعكس في جزء كبير منه الدعم للولايات المتحدة الأمريكية كشريك في العمليات العسكرية، وليس لشخص رئيس الوزراء نفسه.
وأشار إلى أن الاستطلاعات أظهرت تباينًا في مواقف الإسرائيليين قبل تدخل الولايات المتحدة، حيث كان المجتمع منقسمًا بنسبة متقاربة، بينما ارتفعت نسبة التأييد بشكل كبير بعد انضمام واشنطن، ما عزز الثقة في نتائج الحرب أكثر من الثقة في القيادة الإسرائيلية.
تراجع الأهداف الاستراتيجية والاعتماد على واشنطن
ويرى أن إسرائيل، في ظل هذه المعطيات، لم تعد قادرة على تحقيق أهدافها الكبرى بشكل مستقل، بل باتت تعتمد بشكل متزايد على الدعم الأمريكي لتحقيق أي تقدم، مؤكدًا أن الأهداف الاستراتيجية للحرب شهدت تراجعًا، حيث انتقلت من الحديث عن تغيير الأنظمة إلى التركيز على ملفات أكثر محدودية.
وفي ختام حديثه، أكد مهند مصطفى الخبير في الشأن الإسرائيلي، على أن استمرار الحرب بهذا الشكل يعكس أزمة داخلية عميقة في إسرائيل، وأن غياب الرؤية السياسية سيبقي الصراع مفتوحًا دون حسم، مع اعتماد متزايد على الولايات المتحدة كعامل رئيسي في تحديد مسار المرحلة المقبلة.