رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا لا تعين جامعة الأزهر عمداء للكليات؟ تفاصيل تٌكشف لأول مرة | خاص

جامعة الأزهر
جامعة الأزهر

تشهد جامعة الأزهر حالة من الجدل الإداري المستمر، على خلفية ما بات يُعرف بـ"أزمة العمداء"، في ظل عدم صدور قرارات رسمية بتعيين عمداء جدد للكليات، والاكتفاء بتكليف قائمين بأعمال العمادة لفترات ممتدة.

هذا الوضع أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الأكاديمية حول مدى تأثيره على استقرار العملية التعليمية والإدارية، خاصة مع تزايد الأعباء والتحديات التي تواجه الجامعة.

وبين مطالب بضرورة الحسم وضخ دماء جديدة في المناصب القيادية، ومخاوف من استمرار حالة المؤقت، تبقى الأزمة قائمة دون مؤشرات واضحة على قرب حلها.

عمداء جدد بجامعة الأزهر

ففي عام 2022، وافق الإمام الأكبر شيخ الأزهر، على تعيين 10 عمداء جدد بكليات جامعة الأزهر، لمدة ثلاث سنوات أو حتى تاريخ بلوغهم السن القانونية المقررة لإنهاء الخدمة أيهما أقرب، والعمداء هم:

1 - إيناس طلعت محمد مطاوع، عميدة كلية طب الأسنان بنات بجامعة الأزهر بالقاهرة.

2 - محمد جلال فرغلي علي، عميد كلية الهندسة بنين قنا

3 - رمضان عبدالله الصاوي السيد، كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف "تولى منصب نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، وخلفه في عمادة الكلية الدكتور أحمد لطفي -قائم بعمل العميد".

4 - أماني محمد هاشم عبد المجيد، كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالزقازيق.

5 - محمد إبراهيم أحمد عبد العال، كلية طب البنات بجامعة الأزهر بدمياط "انتهت ولايته ولم يجدد له وتولى بدلا منه الدكتور عصام طمان، في منصب القائم بعمل العميد.

6 - راشد محمد محمد راشد، كلية الطب بنين بدمياط

7 - محمد أحمد أحمد مهنى، كلية الهندسة بنين بالقاهرة.

8 - عبد الوهاب فكري محمد إبراهيم، كلية البنات الأزهرية بطيبة الجديدة

9 - محمد علي محمد عطاالله، كلية التربية بنات أسيوط، لم يجدد له وتولى بدلا منه الدكتور ماجد محمد عثمان.

10 - عبد المحسن علي وهبة عبد الراضي، كلية أصول الدين بأسيوط، انتهت فترته وتولي بدلا منه، الدكتور مرسي محمد حسن.

تهنئة عمداء جدد بجامعة الأزهر

وفي أغسطس 2025، قدم مجلس جامعة الأزهر، التهنئة للعمداء الجدد لكليات جامعة الأزهر في البنين والبنات في القاهرة والأقاليم بالوجه البحري والصعيد.

وقدم مجلس جامعة الأزهر، التهنئة للعمداء الجدد داعيًا لهم بالتوفيق، وجميعهم في منصب قائم بعمل العميد، وهم:

1 - محمود أبو الدهب، عميد كلية التربية تفهنا.

2 - محمد الدناصوري، عميد كلية الزراعة بالقاهرة.

3 - أنور خطاب، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالسادات.

4 - رأفت وربي، عميد كلية الهندسة الزراعية بالقاهرة.

5 - ميمي حجازي، عميد كلية الصيدلة للبنين بالقاهرة.

6  - كرم عبد الستار، عميد كلية البنات الأزهرية بطيبة الأقصر.

7 - محمد موسى جبارة، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بورسعيد.

8 - سبيلة جمعة، عميدة كلية الطب للبنات بالقاهرة، لم تستمر في المنصب وتولت بدلا منها الدكتورة إيمان الشال.

9 - محمد البهلول، عميد كلية اللغة العربية بإيتاي البارود.

10 - كمال العبد، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بدمنهور.

11 - مرسي حسن، عميد كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط.

12 - على شحاتة، عميد كلية الدعوة.

13 - فاطمة المهدي، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج.

14 - محمود عمار، عميد كلية طب الأسنان بأسيوط.

لا فرق بين عميد وقائم بعمل

وتعليقا على الأزمة، قال الدكتور جمال عبد ربه، عميد كلية الزراعة السابق بجامعة الأزهر، إن فترة 2013 وما بعدها كانت فترة عدم استقرار نتيجة للأحداث السياسية التي شهدتها البلاد ومواجهة الدولة للعمليات الإرهابية التي استهدفت مؤسساتها والتي تطلبت جهدا غير عادي من اجهزة الدولة لمحاولة تثبيت اركان الدولة.

وتابع جمال عبد ربه، في تصريح لـ "إيجبتك": الأمر الدي جعل من مهمة استطلاع رأي الأجهزة في الشخصيات المرشحة للعمادة عملية في غاية الصعوبة لجامعة كان بها في ذات الفترة ما يزيد عن 80 كلية تحتاج 80 عميدا و 160 وكيلا ومتوسط 10 رؤساء تقريبا لكل كلية، اي قرابة 800 رئيس قسم، ولكي لا تتعطل مصالح العباد كان توجه المؤسسة في تكليف أستاذ عامل من بين أقدم ثلاثة أساتذة بالقسم ليشغل منصب القائم بعمل رئيس القسم لحين ندب او تعيين رئيس للقسم.

واستكمل: ثم صار الأمر كذلك بالنسبة للعمداء والذين كان يختارهم رئيس الجامعة من الكفاءات التي أثبتت نفسها في منصب رئيس القسم أو الوكيل حيث يصدر القرار بصيغة " يكلف السيد ا د........ الأستاذ بقسم كذا بكلية كذا بالقيام بعمل" أو بتسيير الأعمال" كعميد لكلية كذا لحين ندب او تعيين عميد" علي أن يصدر له فيما بعد قرار التعيين كعميد للكلية معتمدا من فضيلة الإمام الأكبر.

وبالنسبة لما يشاع بأن المؤسسة استمرت في هذا الاتجاه في العشر سنوات الماضية ليسهل عليها التحكم في توجيه العمداء، فإن هذا أمر غير صحيح، إذ لا فرق مطلقا بين العميد المعين والقائم بالعمل، فللجميع نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.

آلية اختيار عميد الكلية

وفي العام الماضي اتبعت الجامعة الإجراءات المتبعة في المجلس الأعلي للجامعات في قواعد اختيار القيادات الأكاديمية والإدارية، حيث تم تشكيل لجنة عليا لاختيار القيادات الجامعية تضم رئيس الجامعة ووكيل الأزهر الحالي ووكيل الأزهر السابق وأحد رؤساء الجامعة السابقين وأحد رؤساء الجامعات المصرية، وفي حالة خلو منصب العميد تعلن الجامعة عن خلو المنصب ثم يتم الاختيار من بين الاساتذة العاملين ممن يشغلوا منصب الوكيل ومن بين رؤساء الأقسام بعد عرض كل منهم ملفا يضم رؤيته للنهوض بالكلية وبمرافقها في قطاعاتها المختلفة من شئون تعليم وطلاب وشئون الدراسات العليا  و شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة،

وبعد اجراء المقابلة يصدر قرار تكليف الأول من بين المتقدمين بعد استطلاع راي الجامعة بخصوص بيان حالته ومشواره العلمي والإداري ويتم اعتماد القرار من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بعد رفعه من رئيس الجامعة،  ثم يقوم العميد بترشيح اثنان من الأساتذة العاملين لمنصب وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب و الآخر لشئون الدراسات العليا والبحوث وهو يقوم في جامعتنا بعمل وكيل شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعات الأخري بالإضافة لعمله لعدم وجود هذه الدرجة في الجامعة حتي تاريخه حيث يستطلع رأي الجامعة في الاثنين ثم يعينا إذا ما استوفيا الشروط.

وبالنسبة لما يشاع أن المؤسسة مستمرة في إصدار الأوامر التنفيذية بصيغة قائم بعمل عميد لسهولة اتخاذ القرار بالعزل من المنصب حال وجود مخالفة، فإن هذا الأمر عار عن الصحة إذ لا تغل يد الجامعة عن عزل العميد من المنصب سواء كان معينا او مكلفا بالقيام بالعمل حال وجود أو ثبوت مخالفة بعد إجراء التحقيقات وفي ذات الوقت تعطي الجامعة لشاغل منصب العمادة حال إعفائه الحق في الطعن علي القرار امام الجهات القضائية كحق قانوني لأي مواطن ضمانا لحسن سير الأداء في المؤسسة.

بطلان مجلس الجامعة

وقال أحد أساتذة الجامعة -رفض ذكر اسمه- في تصريح لـ "إيجبتك"، إن الأصل هو تعيين العميد بدرجة أستاذ، ومنصب قائم بعمل العميد يتم حينما لا يجوز في الكلية منصب أقل من درجة أستاذ، لحين حصوله على درجة الأستاذية.

وأضاف أنه في حالة تكليف جميع عمداء كليات الجامعة في منصب قائم بعمل عميد كلية، فإن مجلس الجامعة يعتبر باطل في هذه الحالة، وبالتالي تقوم رئاسة الجامعة بتكليف عدد من العمداء للكليات للتحايل على هذا الأمر.

ويرجع سبب انتشار منصب القائم بعمل عميد كلية، إلى هذه الأسباب:

1 - ضمان أن يكون عميد الكلية تحت مظلة رئيس الجامعة لينفذ القرارات ولا يفتعل المشاكل.

2 - حرية رئيس الجامعة في إبقاء القائم بالعمل في منصبه أو إزالته منه في أي وقت كان.

3 - التحايل على اللائحة القانونية في تكليف عميد للكلية على درجة أستاذ مساعد.

وأشار إلى أن هناك عمداء للكليات بقوا في منصبهم كقائم بعمل عميد للكلية سنوات عديدة وصلت إلى 7 سنوات ويزيد، بالرغم من عدم صدور قرار رسمي لهم بالعمادة.

وتابع: منصب القائم بعمل العميد، له مميزات أكثر من العميد المعين رسميا، فالقائم بعمل العميد يجدد له مرة اثنين وثلاثة، كل فترة منهم ثلاث سنوات، أما العميد فلا يجدد له إلا فترتين فقط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء