وقف دعم غاز الأسمدة مؤقتا.. مقترح اقتصادي لمواجهة «الظروف الاستثنائية»
ارتفاع تكلفة تأمين إمدادات الغاز والضغوط على سوق الطاقة دفعت الخبراء لإعادة ترتيب أولويات الدعم الحكومي، بهدف تحقيق التوازن بين حماية الموازنة العامة وضمان الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، طرح الباحث الاقتصادي محمد الذهبي رؤية جديدة لإدارة ملف دعم الغاز الموجه لشركات الأسمدة خلال المرحلة الحالية التي يصفها بـ«فترة الطوارئ».
وقف دعم الغاز لشركات الأسمدة مؤقتا
يرى محمد الذهبي أنه ينبغي على الحكومة التوقف مؤقتا عن دعم الغاز الموجه لشركات الأسمدة، مع الالتزام في المقابل باستلام حصتها من الإنتاج المحلي بهامش ربح للشركات لا يتجاوز 15%، على أن تتولى الدولة دعم أسعار الأسمدة للمزارعين مباشرة لضمان استقرار تكلفة الإنتاج الزراعي.
دعم الغاز يضغط على الموازنة
ويؤكد الباحث الاقتصادي أن المرحلة الراهنة تمثل حالة «قوة قاهرة»، ما يجعل استمرار دعم الغاز لشركات الأسمدة يصب في مصلحة تلك الشركات على حساب المواطن والموازنة العامة، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يدفع الحكومة لاحقا إلى اتخاذ قرارات أكثر صعوبة مثل خفض أو قطع إمدادات الغاز عن المصانع خلال الصيف.
تأمين الإمدادات دون دعم
ويضيف الذهبي أن تأمين إمدادات الغاز لشركات الأسمدة بصورة مستمرة ولكن بدون دعم في الوقت الحالي يعد خيارا أفضل بكثير من اللجوء إلى إجراءات قطع الإمدادات خلال فترات الذروة الصيفية، لما لذلك من تداعيات على الإنتاج والأسواق.
الأسمدة سلعة استراتيجية
ويشير إلى أن الأسمدة تعد من السلع الاستراتيجية التي تؤثر في إنتاج جميع المحاصيل الزراعية، وبالتالي الأعلاف وسلسلة الغذاء بالكامل.
ومع توقف إمدادات الغاز والأسمدة من بعض دول الخليج، يؤكد ضرورة الحفاظ على استمرارية الإمدادات المصرية للسوقين المحلي والتصديري، في ظل الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة.
قرارات استثنائية
مؤكدا أن الظروف الحالية غير المسبوقة تتطلب قرارات استثنائية، تضمن حماية موارد الدولة دون الإضرار بالأمن الغذائي أو استقرار الأسواق.