طلب إحاطة بشأن نزع ملكية أراضٍ بمشروع محور السكة الحديد بالبساتين
تقدم النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب عن دائرة البساتين في القاهرة، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، ووزير التنمية المحلية، ووزير النقل، ورئيس الهيئة المصرية العامة للمساحة، وذلك بشأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 293 لسنة 2021، وما سبقه من قرار رقم 450 لسنة 2022.
ويتعلق القرار باعتبار مشروع إنشاء محور السكة الحديد بشارع الجزائر بحي البساتين من أعمال المنفعة العامة، وما يستتبعه من نزع ملكية نحو 40 فدانًا من الأراضي والعقارات الخاصة.
وأكد قرطام دعمه الكامل لمشروعات التنمية والبنية التحتية، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالضوابط الدستورية والقانونية، وعلى رأسها حماية الملكية الخاصة وصرف تعويضات عادلة ومنصفة للمواطنين.
وأشار إلى أن الدستور، لا سيما المادة (35)، ينص على أن الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز نزعها إلا للمنفعة العامة، وبمقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا للقانون.
تساؤلات حول التعويضات وآليات التنفيذ
وأوضح النائب أنه رغم الانتهاء من أعمال الحصر للمناطق المقرر نزع ملكيتها، فإن هناك تساؤلات جوهرية لا تزال قائمة بشأن آليات التنفيذ وإجراءات صرف التعويضات، خاصة في ظل ما أُثير حول تأخر صرفها لبعض الحالات، الأمر الذي يثير قلق المواطنين المتضررين.
وطالب قرطام الحكومة بتوضيح عدد من النقاط، أبرزها: مدى الانتهاء من تقدير التعويضات لكافة المتضررين، والمعايير المعتمدة في ذلك، وما إذا تم تدبير وإيداع قيمة التعويضات قبل بدء التنفيذ وفقًا للقانون، وأسباب تأخر صرف التعويضات لبعض الحالات، وموقف الحالات التي تم إخلاؤها أو نزع ملكيتها دون تعويض، وآليات ضمان توافق التعويضات مع القيمة السوقية الحالية في ظل ارتفاع الأسعار.
كما تساءل عن الجدول الزمني المعتمد لتنفيذ المشروع، ومدى بدء الأعمال التنفيذية أو إجراءات الإخلاء والإزالة، والالتزام بصرف التعويضات مسبقًا في حال بدء التنفيذ.
وشدد على أهمية التأكد من استيفاء جميع الإجراءات المنصوص عليها في قانون نزع الملكية رقم 10 لسنة 1990، وإخطار جميع الملاك وأصحاب الحقوق وفقًا للقانون، وإتاحة كشوف الحصر والتعويضات وتمكين المواطنين من التظلم عليها.
كما طالب بتوضيح ما إذا تم إعداد دراسة جدوى اقتصادية واجتماعية متكاملة للمشروع، ومدى إتاحة هذه الدراسات للجهات الرقابية والرأي العام، والبدائل التي تم بحثها قبل اللجوء إلى نزع الملكية الخاصة وأسباب استبعادها.
الأثر الاجتماعي على المواطنين
وتناول النائب في طلب الإحاطة أيضًا عدد الأسر والمنشآت المتأثرة بشكل مباشر، وخطة الدولة لإعادة التوطين أو دعم المتضررين، وتأثير نقل الأنشطة الحرفية والتجارية على مصادر دخل المواطنين.
وشدد قرطام على أن تحقيق المنفعة العامة يجب ألا يكون على حساب حقوق المواطنين، مؤكدًا أن الالتزام بالدستور والقانون يمثل الضمان الحقيقي لنجاح أي مشروع تنموي، ويسهم في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة، بحضور الجهات التنفيذية المعنية، للرد على هذه التساؤلات، وتوضيح الجدول الزمني لصرف التعويضات، مع التأكد من الالتزام الكامل بكافة الضوابط القانونية قبل المضي في تنفيذ المشروع.