رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي عاشور: مصر تعمل على احترام قواعد القانون الدولي والحفاظ على السلم

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية الأخيرة، وفي مقدمتها تأكيد وزير الخارجية على التضامن مع قطر ودول الخليج، تحمل رسائل استراتيجية واضحة تعكس إدراك القاهرة لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وتمسكها بثوابت سياستها الخارجية.

ثوابت مصرية في مواجهة التصعيد

أوضح "عاشور"،  أن الموقف المصري يستند إلى مبادئ راسخة، أبرزها احترام قواعد القانون الدولي والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن إدانة مصر للاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج لا تقتصر على البعد السياسي، بل تمتد إلى توصيف هذه الأفعال باعتبارها تهديداً مباشراً للمدنيين، وهو ما يندرج ضمن ممارسات مرفوضة دولياً.

وأضاف خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن هذا الموقف يعكس تضامناً حقيقياً مع الدول المتضررة، إلى جانب سعي مصري متواصل لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

دور ثلاثي مؤثر في مسار التهدئة

وفيما يتعلق بدور كل من مصر وتركيا وباكستان، أشار “عاشور” إلى أن هذه الدول تمتلك ميزة نسبية مهمة، تتمثل في احتفاظها بقنوات تواصل مفتوحة مع مختلف أطراف الصراع، سواء إيران أو الولايات المتحدة، وهو ما يمنحها قدرة على التأثير في مسار الأحداث.

وأوضح أن هذا الدور يمكن أن يسهم في الدفع نحو وقف مؤقت لإطلاق النار أو استئناف المفاوضات، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من التداعيات الاقتصادية والأمنية، مثل تهديد منشآت الطاقة أو اضطراب حركة الملاحة في الممرات الحيوية.

الخليج بين الضغط والتأثير

ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن دول الخليج، بوصفها طرفاً متضرراً من التصعيد، قد تتجه إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لاتخاذ مواقف أكثر حسمًا تجاه إيران، مشيراً إلى أن استمرار الهجمات يهدد الأمن الإقليمي بشكل مباشر.

في المقابل، شدد على أن الدور الأكثر توازناً في الوساطة يظل بيد الدول التي تحتفظ بعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف، وعلى رأسها مصر.

سيناريوهات التفاوض: بين الانفراج والتصعيد

وحول مستقبل الأزمة، طرح "عاشور" سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في نجاح المسار التفاوضي، بما يسمح لجميع الأطراف بالحفاظ على قدر من التوازن السياسي، حيث قد تسعى الولايات المتحدة لإظهار تحقيق أهدافها، بينما تحافظ إيران على بقاء نظامها.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في فشل المفاوضات، ما قد يقود إلى تصعيد عسكري أوسع، مع احتمالات تدخل بري أو توسيع نطاق العمليات، وهو ما يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة.

التكتيك الإيراني وضغوط التفاوض

وأشار "عاشور" إلى أن ما يبدو من تناقض في الموقف الإيراني بين الرفض والقبول بالمفاوضات، يعكس في جوهره تكتيكاً سياسياً يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، مع الحفاظ على صورة القوة أمام الداخل والخارج، مؤكدا أن إيران، رغم خطابها المتشدد، قد تجد نفسها مضطرة للدخول في مفاوضات نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلا أنها تسعى في الوقت ذاته للخروج بمظهر المنتصر.

واختتم عاشور تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحرب في إطار "حرب استنزاف" سيؤدي في النهاية إلى خسائر كبيرة، خاصة على الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن موازين القوى تميل لصالح الولايات المتحدة.

وحذر من أن أي تصعيد إضافي، سواء عبر عمليات برية أو السيطرة على مواقع استراتيجية مثل الممرات النفطية، قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً، تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء