حامد فارس: نتنياهو الخطر الأكبر على مستقبل إسرائيل| فيديو
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن انسحاب وفود الدول أثناء إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل مشهداً بالغ الدلالة، موضحًا أن هذا التصرف يؤكد أن نتنياهو أصبح الخطر الأكبر على مستقبل إسرائيل، وأن حكومته تعيش عزلة دولية كاملة وشاملة.
وأوضح حامد فارس، خلال مداخلة في برنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة "الحياة"، أن هذه الفعلة ليست مجرد موقف رمزي، بل تعكس حالة من العزلة الدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل في المحافل الدولية، مؤكداً أن سياسات نتنياهو المتشددة والمتبنية لخيارات أحادية الجانب ساهمت في تكريس هذه العزلة، وجعلت من إسرائيل دولة منبوذة على الساحة الدولية.
إسرائيل منبوذة ومكروهة
وأضاف حامد فارس، أن إسرائيل في عهد نتنياهو أصبحت مكروهة في الشرق الأوسط، موضحاً أن الكراهية لم تعد مقتصرة على بعض الفئات، بل تحولت إلى موقف جماعي للرأي العام وأجيال جديدة تجاه سياساته، فضًلا عن أن مواقف نتنياهو من القضايا العربية والإقليمية أدت إلى توسع فجوة العداء بين إسرائيل وجيرانها، مما عزز من حالة العزلة السياسية والدبلوماسية.
وأشار حامد فارس، إلى أن استمرار حكومة الاحتلال في اتباع سياسات خاطئة يزيد الوضع سوءاً، مضيفاً أن هذا السلوك يعكس حكومة "مغمضة العينين"، غير قادرة على قراءة الواقع أو الاستماع إلى التحذيرات الدولية، حيث تتحرك في إطار سياسات تغذي الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة.
سياسات نتنياهو تُفاقم عدم الاستقرار
وأكد حامد فارس، أن استمرار إسرائيل في هذا النهج سيؤدي إلى تعميق العزلة على جميع الأصعدة، السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، منوهًا إلى أن حكومة نتنياهو لا تزال تعمل بشكل متعمد في إطار تغذية الأزمات في الشرق الأوسط، ما يزيد من حدة التوترات ويجعل من الصعب تحقيق أي استقرار إقليمي.
وشدد حامد فارس، على أن السياسات الحالية لإسرائيل تصطدم بردود فعل عربية ودولية قوية، مما يضعها في موقف ضعيف أمام المجتمع الدولي، مبينًا أن هذه العزلة قد تمتد لتشمل الرياضة والثقافة، مشيراً إلى وجود اتجاه في الاتحاد الدولي لاستبعاد إسرائيل من المشاركة في كأس العالم المقبلة، كأحد أشكال الضغط الدولي غير السياسية.
ردود الفعل وعزلة نتنياهو
وقال حامد فارس، إن انسحاب الوفود الدولية أثناء خطاب نتنياهو لم يكن مجرد إجراء رمزي، بل يمثل رسالة واضحة على مستوى القيادة العالمية بأن سياسات إسرائيل الحالية غير مقبولة، مشددًا على أن هذا المشهد يعكس انعدام الدعم الدولي لإدارة نتنياهو، وأن أي تحرك مستقبلي سيخضع لتقييم صارم من قبل المجتمع الدولي.
وأكد حامد فارس، أن استمرار إسرائيل في سياساتها الحالية سيؤدي إلى تفاقم العزلة الدولية، محذراً من أن أي خطوات أحادية الجانب قد تضر بمستقبل الدولة وتضعها في مواجهة مع قوى عالمية وإقليمية على حد سواء، معتبرًا أن ضرورة مراجعة السياسات الحالية باتت أمراً ملحاً لتجنب المزيد من الانعزال.

إعادة النظر في السياسات الإسرائيلية
اختتم حامد فارس، حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل بحاجة إلى إعادة تقييم سياساتها بشكل عاجل، مضيفاً أن استمرار المسار الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة والرفض الدولي. وأكد أن الحل يكمن في تبني سياسات متوازنة تحترم القوانين الدولية وتحقق نوعاً من التوازن في علاقاتها مع محيطها العربي والدولي.
وشدد حامد فارس، على أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تصرفات إسرائيل، وأن أي خطوة مستقبلية خاطئة قد تزيد من عزلة نتنياهو وحكومته، مؤكداً أن الوقت لم يعد يسمح بالخطأ السياسي، وأن مصالح الدولة على المحك أمام الضغوط الدولية المستمرة.