رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ دراسات إيرانية: إيران تتبنى ما يمكن وصفه بـ"حروب المضائق"|فيديو

الحرب الايرانية
الحرب الايرانية

قال أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، إن المشهد الإقليمي يشهد تصعيدًا متزايدًا من الجانب الإيراني عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج، بالتزامن مع دخول جماعة الحوثي على خط المواجهة، وهو ما يعكس تطورًا نوعيًا في مسار الصراع.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن هذا التصعيد لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات العسكرية والسياسية الجارية، بل يأتي في سياق محاولة إيرانية لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مشيرا إلى أن دخول جماعة الحوثي في المواجهة يمثل نقطة فارقة في تطور الصراع، موضحًا أن هذا المسار كان مؤجلًا من جانب إيران لفترة طويلة ضمن ما يُعرف بسياسة "حروب الوكلاء".

وأضاف أن التصريحات الأخيرة تشير إلى إطلاق عدة صواريخ باتجاه إسرائيل، وليس صاروخًا واحدًا فقط، ما يعكس تصعيدًا أوسع قد يؤدي إلى اشتعال منطقة مضيق باب المندب، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.

استراتيجية “حروب المضائق” والضغط على العالم

أكد أن إيران تتبنى ما يمكن وصفه بـ"حروب المضائق"، سواء عبر مضيق هرمز أو باب المندب، بهدف الضغط على المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، من خلال التأثير على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح أن هذا النهج لا يحقق مكاسب مباشرة لإيران بقدر ما يفرض ضغوطًا اقتصادية وجيوسياسية على الإقليم والعالم، في محاولة لدفع الأطراف الدولية نحو تهدئة العمليات العسكرية والدخول في مسار تفاوضي بشروط أكثر ملاءمة لطهران.

استهداف متصاعد لدول الخليج

ولفت إلى أن وتيرة الهجمات الإيرانية على دول الخليج شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث لم تعد تقتصر على أهداف عسكرية، بل امتدت إلى منشآت حيوية ومراكز طاقة ومناطق مدنية.

وأشار إلى أن هذا التصعيد يعكس أزمة داخلية في إيران، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، في ظل عدم قدرتها على مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل مباشر داخل أراضيها.

أوراق الضغط الإيرانية وحدود التفاوض

وأوضح أن إيران تسعى لاستخدام أوراق ضغطها، وعلى رأسها السيطرة على مضيق هرمز والتصعيد في الإقليم، لتحسين شروطها في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، رغم نفيها العلني لوجود مفاوضات مباشرة.

وأضاف أن طهران طرحت مجموعة من المطالب، في مقابل قائمة شروط أمريكية أوسع، إلا أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، ما يجعل التصعيد العسكري وسيلة ضغط أساسية في هذه المرحلة.

مشهد مفتوح على احتمالات التصعيد

واختتم تحليله بالتأكيد على أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة، في ظل اتساع رقعة الصراع ودخول أطراف جديدة، ما يهدد بتحويله إلى مواجهة إقليمية شاملة، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء