رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيش الاحتلال يعترض مسيّرة حوثية نحو إيلات وتصعيد جديد يهدد بتوسيع الحرب

اعتراض صواريخ إيرانية
اعتراض صواريخ إيرانية في سماء تل أبيب

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر في المنطقة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح السبت، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي تمكن من اعتراض طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي من اليمن، وكانت في طريقها إلى مدينة إيلات، في مؤشر واضح على اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

الحوثيين سيدفعون الثمن

وعقب الحادث، خرج أول تعليق رسمي من مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع، حمل لهجة تهديد صريحة، إذ أكد أن الحوثيين "سيدفعون الثمن"، مشيرًا إلى أن الرد الإسرائيلي قادم لا محالة، لكن توقيته وطبيعته سيحددان وفقًا لحسابات دقيقة.

 واعتبر المسؤول أن دخول الحوثيين على خط المواجهة لم يكن تحركًا مستقلًا، بل جاء بدفع من طهران، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها القيادة الإيرانية، بحسب "قناة العربية".

اعتراض صاورخ أطلق من إيران تجاه تل أبيب
اعتراض صاورخ أطلق من إيران تجاه تل أبيب

تشتيت الانتباه

وأوضح المسؤول أن إسرائيل كانت تضع في حساباتها منذ بداية الحرب مع إيران احتمال تعرضها لهجمات قادمة من اليمن، لافتًا إلى أن توقيت هذا الهجوم يحمل رسائل سياسية وعسكرية متعددة. ومع ذلك، شدد على أن بلاده لن تنشغل بمحاولات "تشتيت الانتباه"، وستواصل عملياتها العسكرية الموجهة ضد إيران دون تغيير في أولوياتها.

في السياق ذاته، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن المؤسسة العسكرية تدرس حاليًا مجموعة من سيناريوهات الرد على الهجمات الحوثية، بما في ذلك توقيت التنفيذ وطبيعته، وسط قلق متزايد من احتمالية انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

غارة تستهدف مفاعل أراك الإيراني
غارة تستهدف مفاعل أراك الإيراني

إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية

وعلى الجانب الآخر، كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق من اليوم نفسه إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهة مع إيران. 

وبررت الجماعة هذا التصعيد بأنه رد على ما وصفته بالهجمات التي استهدفت البنية التحتية في عدة دول، من بينها لبنان وإيران والعراق وفلسطين. في المقابل، أكدت إسرائيل أنها رصدت إطلاق صاروخ من اليمن، دون أن يسفر ذلك عن أي خسائر بشرية أو مادية.

التوترات المتزايدة المرتبطة بـ مضيق هرمز

هذا التصعيد لا يقتصر تأثيره على الجوانب العسكرية فقط، بل يمتد ليشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي وحركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بـ مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يضاعف من خطورة أي اضطرابات في المنطقة.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قد تصل إلى نهايتها خلال أسابيع

وكان الحوثيون قد ألمحوا، يوم الجمعة، إلى استعدادهم لتوسيع نطاق تدخلهم إذا استمر التصعيد ضد إيران، وهو ما يعزز المخاوف من دخول أطراف جديدة إلى ساحة الصراع. 

وفي المقابل، يسعى دونالد ترامب إلى الدفع نحو إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن العمليات العسكرية قد تصل إلى نهايتها خلال أسابيع، وفق تقديرات واشنطن.

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تبدو المنطقة وكأنها تقف على مفترق طرق خطير، حيث يمكن لأي خطوة غير محسوبة أن تدفع نحو مواجهة أوسع، تتجاوز حدود الدول المعنية لتطال استقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء