اقتصادي: الحرب أدت إلى تأخير مرور 20 مليون برميل نفط يوميًا عبر مضيق هرمز
تحدث الدكتور أحمد صيام، أستاذ الاقتصاد، عن تداعيات استمرار الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن لهذه الأزمة انعكاسات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية وقطاع الشحن التجاري، بما يشكل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأكد "صيام" خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الحرب الحالية لا تؤثر فقط على المنطقة، بل تمتد آثارها لتشمل الأسواق العالمية، وأسعار الطاقة، وسلاسل التوريد الدولية.
مضيق هرمز: محور التجارة والطاقة
أوضح "صيام" أن الحرب أدت إلى تأخير مرور نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا عبر مضيق هرمز، أي ما يمثل حوالي 20% من تجارة النفط العالمية، موضحا أن هذه الأرقام تسلط الضوء على مدى هشاشة أسواق الطاقة العالمية أمام أي تصعيد عسكري في المنطقة، وتبرز أهمية المضيق كعنصر استراتيجي حيوي.
وأضاف أن التوقف أو التأخير في مرور هذه الكميات الهائلة من النفط لا يؤثر على الطاقة فقط، بل يمتد إلى تأخير وصول السلع المختلفة إلى الأسواق، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن البحري بنسبة تتراوح بين 30 و40%، وهو ما يرفع بالتالي أسعار السلع المستوردة ويثقل كاهل المستهلكين حول العالم.
آثار هيكلية على الصناعة والزراعة
أشار إلى أن تداعيات الحرب ليست مؤقتة، بل تمتد إلى تأثيرات هيكلية على سياسات الدول الاقتصادية المستقبلية، فالأزمة الحالية لم تقتصر على الطاقة وحدها، بل امتدت إلى الصناعات المعتمدة على الطاقة بشكل مباشر، مثل الصناعات التحويلية، إنتاج الأسمدة، والزراعة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والسلع الغذائية.
كما أوضح أن ارتفاع تكاليف التصنيع أثر على المنتجات الاستهلاكية المختلفة، بما فيها الصناعات التحويلية، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية على الأسواق المحلية والدولية ويستدعي استراتيجيات جديدة لإدارة الأسعار وسلاسل الإمداد.
تحديات عالمية تتطلب حلولًا عاجلة
وأكد أن الأزمة في الشرق الأوسط اليوم تمثل تحديًا عالميًا، ليس فقط لدول المنطقة، بل أيضًا للدول المستوردة للطاقة والسلع، والتي تعتمد على سلاسل الإمداد البحرية، كما شدد على أن الحلول المستقبلية تحتاج إلى تخطيط استراتيجي دولي لتأمين سلاسل الإمداد، ومراقبة أسعار الطاقة، وضبط الأسواق لمواجهة أي صدمات محتملة نتيجة استمرار النزاع.
وختم الخبير الاقتصادي حديثه بالقول إن الحرب في الشرق الأوسط ليست مجرد أزمة إقليمية، بل أزمة اقتصادية عالمية تؤثر على الطاقة، الغذاء، الصناعة، وسلاسل الإمداد، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة التداعيات المحتملة.