خبير عسكري: استهداف المنشآت النووية قد يؤخر البرنامج النووي عدة سنوات
أعلن الجيش الإسرائيلي، شن أكثر من 50 غارة جوية على منشآت برنامج إيران النووي في ثلاث مناطق مختلفة، شملت مصنع الماء الثقيل في أراك، ومصنع إنتاج المواد المتفجرة لتخصيب اليورانيوم في يزد، إضافة إلى مجمع صناعي في ميناء دير بمحافظة بوشهر، ما أدى إلى تضرر غرفة التحكم في الميناء حسب وكالة تسنيم الإيرانية، كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الغارات شملت مناطق في أصفهان قرب مجمع الحديد والصلب، ما تسبب في انفجارات ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان.
استهداف البنية التحتية النووية والصناعية
أكد اللواء محمد عبد المنعم، الخبير العسكري، أن هذه الهجمات تمثل تحولاً نوعياً مقارنة ببداية المواجهات، مستهدفة مصانع الحديد والفولاذ والبنية التحتية النووية، موضحا أن الغارات على يزد ووسط إيران استهدفت مناطق إنتاج الصواريخ، بينما في أراك تم استهداف منشآت نووية بهدف تسريع تقويض القدرات الإيرانية قبل أي تفاوض محتمل.
التنسيق الأمريكي الإسرائيلي
ولفت، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أنه يبدو أن الغارات جرت بالتنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، في محاولة للضغط على إيران قبل بدء أي مفاوضات، بحسب تصريحات محللين، مشيرا إلى أن الهدف من الضربات هو تقليل القدرات النووية والصاروخية الإيرانية قدر الإمكان، لكنها لن تؤدي إلى القضاء الكامل على البرنامج.
قدرة إيران على الصمود
أكد الخبير العسكري، أن استهداف المنشآت قد يؤخر البرنامج النووي الإيراني لعدة سنوات، لكنه لن يقضي عليه تماماً، خاصة أن بعض المنشآت تقع في مناطق جبلية بعيدة عن متناول أي قصف حتى باستخدام أقوى القنابل الأمريكية، مثل GBU-57، موضحا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشارت سابقاً إلى أن القضاء الكامل على البرنامج ممكن فقط عبر المفاوضات وليس الضربات العسكرية.
الرد الإيراني المتوقع
ولفت إلى أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك وزير الخارجية وقائد القوات الجوية للحرس الثوري، أشارت إلى مبدأ "العين بالعين" والضرب بالمثل، مما يفتح الطريق أمام تصعيد أوسع في المواجهات.
وأوضج أن الجانب الإيراني قد بدأ بالفعل عمليات استهداف متبادلة، شملت مناطق إسرائيلية ودول الخليج، إضافة إلى حزب الله الذي شارك بأكثر من 80 استهدافاً، فيما طالت الهجمات منطقة ديمونا وجنوب إسرائيل، مما أحدث إزعاجاً شديداً للجانب الإسرائيلي.
تعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة
وأشار إلى أن المنطقة تشهد وصول قوات أمريكية إضافية تصل إلى 19 ألف جندي، بما في ذلك مروحيات ومشاة البحرية، إضافة إلى حاملات الطائرات يو إس إس جورج بوش، لينكلن، وفورد.
ولفت إلى أنه يشكل هذا التمركز ضغطاً إضافياً على إيران في سياق المفاوضات، مع احتمال تدخل هذه القوات في حال فشل المفاوضات، بما في ذلك فتح مضيق هرمز أو السيطرة على بعض الجزر الإيرانية.
تدخل الحوثيين والبحر الأحمر
ونوه بأن جماعة الحوثي دخلت على خط المواجهة بعد حوالي شهر من بداية الغارات، بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، ما يمثل رسالة للجانب الأمريكي والإسرائيلي على دعمهم لإيران في المفاوضات، ويعكس توسع الصراع نحو البحر الأحمر وخليج باب المندم.
وأكد المحلل العسكري أن تدخل الحوثيين جاء بعد تجاوز الخطوط الحمراء من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في قصف المنشآت النووية الإيرانية، ما دفعهم للظهور على المسرح العسكري لدعم إيران.