متحدثة الحكومة الإيرانية: لم نواجه أي مشكلة في تقديم الخدمات للمواطنين
قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمه مهاجراني، إن إيران لم تبدأ الحرب، مشددة على أن الإجراءات الإيرانية تأتي ردًا على الاعتداءات، مع مراعاة مصالح البلاد الوطن، مضيفة:"نؤكد بشكل واضح، إلى جانب التحركات في الميدان، أننا لم نكن من بدأنا في هذه الحرب، ومن الطبيعي أن تُؤخذ مصالحنا الوطنية بعين الاعتبار."
وأكدت متحدثت الحكومة الإيرانية، خلال مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة، على أهمية التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمواطنين والمناطق السكنية والموانئ، مشيرة إلى ضرورة كسر دائرة الحرب المستمرة وعدم تكرار الهجمات على إيران.
رفع العقوبات ووقف العنف
أكدت المتحدثة أن رفع العقوبات القاسية التي أثرت على الاقتصاد والشعب الإيراني يمثل أحد المطالب الأساسية، إلى جانب تحقيق الاستقرار المستدام وعدم تعرض البلاد لهجمات مستقبلية، مع الإشارة إلى أهمية حماية مضيق هرمز كأولوية استراتيجية.
أوضحت "مهاجراني" أن المجال الدبلوماسي ما زال مفتوحًا لتبادل الرسائل والمحادثات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن القرار النهائي بشأن الحرب والسلام يخضع للقائد العام للقوات المسلحة وفق الدستور الإيراني، فعلى حد قولها:" الحرب والسلام قرارهما بيد القائد العام للقوات المسلحة، ونحن نعمل وفق القانون الأساسي والدستور."
وأكدت أنه رغم الحراك السياسي، إيران ليست متفائلة بالمقترحات الأمريكية نظرًا للتعرض لهجمات متكررة خلال المفاوضات السابقة، لكنها تسعى لتحقيق مصالحها الوطنية مع الحفاظ على السلام المستمر.
القدرات العسكرية الإيرانية
ردًا على ادعاءات الرئيس الأمريكي حول القضاء على القدرات الإيرانية، قالت مهاجراني:" لسنا متحدثة باسم القوات المسلحة، لكن الشعب الإيراني وقوات الدفاع لدينا يظهران تضامنًا كبيرًا وقدرة على الردع، وقد نفذنا ضربات قوية للقواعد الأمريكية والإسرائيلية."
وأشارت إلى أن الدعم الشعبي والتضامن الداخلي يعزز موقف البلاد في مواجهة الضغوط الخارجية، وعلى المستوى الداخلي، مؤكدة أن الحكومة تتعامل مع الواقع الإنساني والمعيشي للمواطنين، رغم استهداف البنية التحتية ومخازن الوقود ومحطات الطاقة والمياه.
وأضافت:" بفضل الله وبالتعاون مع الشعب والجهود الحكومية، لم نواجه أي مشكلة في تقديم الخدمات والمساعدات للمواطنين، بما في ذلك دفع المستحقات قبل موعدها المحدد."
وأوضحت أن الخطط والاستعدادات الحكومية خلال فترة الحرب، بما في ذلك السيناريوهات المتعددة لمواجهة أي تصعيد، أثبتت فعاليتها خلال الأسابيع الماضية، لافتة إلى أن إيران في موقفها الرسمي أنها لم تبدأ الحرب، وأن أي إجراءات تتخذها تأتي ضمن حقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية، مع السعي لتحقيق استقرار داخلي وخارجي، والحفاظ على قدراتها العسكرية، ومواصلة الحوار الدبلوماسي مع الأطراف الدولية لتحقيق تهدئة مستدامة.