رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فوضى جداول امتحانات الجيزة تربك المدارس وطلاب الثانوي وتثير حالة غضب

تعليم الجيزة
تعليم الجيزة

أشعلت التعديلات المتكررة على جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي بمحافظة الجيزة حالة من الارتباك الواسع داخل المدارس، بعدما فوجئ الطلاب وأولياء الأمور بإصدار جدول جديد قبل ساعات قليلة من انطلاق امتحانات شهر مارس، دون توضيح أسباب هذا التغيير المفاجئ. 

وبين حالة من التخبط الإداري وتضارب الإعلانات الرسمية، وجد آلاف الطلاب أنفسهم في سباق مع الوقت لإعادة ترتيب أولوياتهم الدراسية، وسط مطالبات بضرورة وضع حد لهذه الفوضى التي تهدد استقرار العملية التعليمية.


تعديلات متكررة تربك المشهد التعليمي


بدأت الأزمة مع إعلان مديرية التربية والتعليم بالجيزة الجدول الأول لامتحانات شهر مارس، والذي أثار انتقادات بسبب عدم مراعاته تزامن بعض الأيام مع مناسبات دينية، ما دفع أولياء الأمور إلى التعبير عن استيائهم. وعلى إثر ذلك، سارعت المديرية إلى إصدار جدول معدل، اعتبره كثيرون خطوة نحو تصحيح المسار وامتصاص حالة الغضب.


لكن سرعان ما تجددت الأزمة بشكل أكثر حدة، بعد إعلان جدول جديد للمرة الثانية، وقبل ساعات فقط من بدء الامتحانات، وهو ما وصفه أولياء الأمور بـ"القرار المفاجئ" الذي أربك حساباتهم، وأعاد حالة القلق من جديد إلى الطلاب.


غضب أولياء الأمور وتصاعد الشكاوى


التعديلات المتكررة فجّرت موجة غضب واسعة بين أولياء الأمور، الذين أكدوا أن ما يحدث يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على أبنائهم، خاصة في ظل ضيق الوقت وعدم وضوح الرؤية. 

وأشار عدد منهم إلى أن تغيير الجداول بشكل مفاجئ يربك خطط المذاكرة ويؤثر سلبًا على استعداد الطلاب، مطالبين بضرورة الالتزام بجدول ثابت وواضح دون تعديلات متكررة.


كما عبر أولياء الأمور عن استيائهم من غياب التوضيح الرسمي لأسباب التعديل الأخير، مؤكدين أن الشفافية في مثل هذه القرارات أمر ضروري لتجنب انتشار الشائعات وحالة البلبلة.


ارتباك داخل المدارس وتضارب في الإعلانات


لم تقتصر حالة الارتباك على الطلاب وأولياء الأمور فقط، بل امتدت إلى إدارات المدارس نفسها، حيث وقعت بعض المدارس في خطأ إعلان جداول غير نهائية أو قديمة، ما أدى إلى تضارب واضح في ترتيب المواد من مدرسة لأخرى، ثم عادت مسرعة لتعدل ما تم نشرة من جديد.

الجدول الخطأ
الجدول الخطأ


هذا التضارب زاد من حدة الأزمة، خاصة مع اعتماد عدد من الطلاب على صفحات مدارسهم الرسمية كمصدر رئيسي للمعلومات، ليجدوا أنفسهم أمام جداول مختلفة، ما خلق حالة من الارتباك غير المسبوقة داخل المنظومة التعليمية بالمحافظة.
 

الجدول الذي تم تصحيحه بعد دقائق من النشر
الجدول الذي تم تصحيحه بعد دقائق من النشر

مطالب بإنهاء الفوضى وضبط القرارات


في ظل هذه الأجواء المشحونة، تصاعدت مطالب أولياء الأمور بضرورة تدخل عاجل من مسؤولي التعليم لوضع آلية واضحة لإعلان الجداول، تضمن استقرارها وعدم تغييرها في توقيتات حرجة. كما شددوا على أهمية التنسيق المسبق قبل إصدار أي قرارات تمس مواعيد الامتحانات، حفاظًا على مصلحة الطلاب.
وأكد متابعون للشأن التعليمي أن تكرار مثل هذه الأزمات ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في المنظومة التعليمية، داعين إلى مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل المديريات التعليمية، بما يضمن تحقيق الانضباط والاستقرار، خاصة في الفترات الامتحانية التي تمثل محطة فارقة في مسيرة الطلاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء