باحث: قدرات إيران العسكرية والصاروخية محدودة بعد الهجمات عليها|فيديو
قال الباحث في الشؤون الإيرانية منصور الوائلي، إن تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة ضرب المنشآت الإيرانية لا يعني تراجعاً، بل يأتي في إطار استكمال أهداف الحرب وتحقيق نتيجة حاسمة، مضيفا أن واشنطن وضعت طهران أمام خيارين لا ثالث لهما: الاستسلام الكامل وفق شروط صارمة، أو مواجهة تصعيد عسكري قد يمتد إلى الجزر الاستراتيجية ومضيق هرمز، في ظل تراجع القدرات العسكرية الإيرانية وتصاعد نفوذ التيار المتشدد داخل النظام.
قراءة ترامب للمفاوضات الإيرانية
أكد الباحث في الشؤون الإيرانية، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن ترامب أشار إلى أن التمديد جاء بناءً على طلب إيراني، وأن المحادثات مستمرة وتحرز تقدماً، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يسعى لتكليل نجاح حربه بعد استهداف القادة العسكريين الإيرانيين وتدمير المنشآت الحيوية والصاروخية.
وأشار الباحث إلى أن الهدف النهائي هو فرض استسلام كامل لإيران وفق 15 بنداً صارماً، مع التلميح إلى إمكانية تشكيل حكومة انتقالية من معارضين داخليين وخارجيين، وهو ما يعكس الرغبة الأميركية في إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة بشكل كامل.
تصاعد النفوذ المتشدد داخل النظام الإيراني
لفت "الوائلي" إلى أن القرار السياسي في إيران أصبح مرتبطاً بالحرس الثوري والوجه المتشدد للنظام، وأن التيار المتطرف يطالب بصنع القنبلة النووية، مما يجعل إيران أمام مأزق استراتيجي: التخلي عن برامجها الصاروخية والتمدد الإقليمي أو مواجهة حرب شاملة.
وأوضح أن الغياب التدريجي للوجوه البراغماتية في النظام، نتيجة اغتيالات واستهدافات سابقة، أدى إلى تصاعد دور المتشددين، ما يزيد من احتمالية رفض إيران الاستسلام أو التفاوض بشكل مرن.
استراتيجية واشنطن: السيطرة على الجزر والمضائق
أوضح أن المرحلة القادمة قد تشمل دخول القوات الأميركية إلى جزر إستراتيجية مثل جزيرة خارك وهنغام وقشم، بهدف السيطرة على مضيق هرمز وقطع الشريان الحيوي لنظام إيران، وهو ما اعتبره الباحث الحل العسكري النهائي لإجبار إيران على الاستسلام أو الانهيار التدريجي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تدعم أيضًا الحكومات الانتقالية والمعارضات الإيرانية في الداخل والخارج، بما يعزز الضغط على طهران ويجعل خيار الحرب أو الاستسلام أمراً واقعياً.
أوراق إيران الأخيرة: مضيق هرمز بين القوة والضعف
أكد أن قدرات إيران العسكرية والصاروخية محدودة بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وأن أي محاولة لضرب إسرائيل أو حاملات طائرات لن تكون فعالة، وأن الخيارات المتبقية لإيران تتركز على استهداف الدول العربية أو محاولة تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، إلا أن هذا الخيار غير مستدام ولن يغير ميزان القوة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتابع الاستعدادات الإيرانية عن كثب، وأن الورقة الأخيرة لطهران في هذا الصراع قد تسحب قريباً من يدها، مشيراً إلى أن السيطرة الأميركية على الجزر والمضائق ستكون بمثابة ضربة قاضية للنظام الإيراني.
إيران أمام خيارين لا ثالث لهما
خلص الباحث إلى أن إيران أمام استسلام كامل وفق الشروط الأميركية أو مواجهة حرب كاسحة قد تؤدي إلى موت النظام سريرياً، موضحاً أن التطورات الأخيرة تشير إلى استعداد واشنطن لتكثيف الضغط العسكري عبر السيطرة على الجزر الاستراتيجية وإقليم الأحواز، وإنهاء أي تهديد مباشر من إيران على المنطقة