ياسر صالح: طهران بدأت استخدام أذرعها العسكرية لتعزيز موقفها في المفاوضات
كشف العميد ياسر صالح، المحلل العسكري والاستراتيجي اليمني، تفاصيل دخول جماعة الحوثي في الحرب مع إيران لمواجهة الهجمات الأمريكية والأسرائيلة على طهران، ودور إيران في توجيه هذه الخطوة.
وأضاف المحلل العسكري، خلال لقاء له على قناة الحدث، أن التدخل الحوثي يمثل السياق الطبيعي لتوظيف الأذرع الإقليمية لإيران، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن استراتيجية طهران الطويلة الأمد التي بدأت منذ 45 عامًا لاستثمار أذرعها العسكرية في المنطقة.
تأخر استخدام الحوثيين: إعادة ترتيب البيت الداخلي الإيراني
أوضح "صالح " أن الحوثيين لم يستخدموا كذراع عسكري منذ بداية الحرب بسبب خسائر القيادة الإيرانية في العمليات العسكرية الأولى التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى فقدان السيطرة لفترة مؤقتة.
وأشار إلى أنه بعد إعادة ترتيب القيادة والسيطرة داخل إيران، بدأت طهران في استخدام أذرعها العسكرية بما فيها الحوثيون لتعزيز موقفها على طاولة المفاوضات والتحضير للمرحلة القادمة من التصعيد العسكري.
الحوثيون كأداة ضغط: بين الصواريخ والمضائق الاستراتيجية
وتطرق المحلل العسكري إلى الأهداف المحتملة لاستخدام الحوثيين، موضحًا أن إطلاق الصواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة ليس الهدف الاستراتيجي الأساسي، بل الهدف الحقيقي يكمن في استهداف مضيق باب المندب ومضيق هرمز لضمان قدرة إيران على ممارسة الضغط الإقليمي والسيطرة على طرق الملاحة الحيوية.
وأكد أن الحوثيين سيختارون أهدافهم بعناية في المضائق البحرية لتجنب إجراءات غير مبررة، مع الاستفادة القصوى من ورقة التهديد التي يمثلونها في يد طهران، في حال لم تسير المفاوضات كما تريد إيران.
المرحلة القادمة: تكثيف الضربات إذا لم تثمر المفاوضات
أوضح العميد ياسر صالح، الخبير العسكر، أن إيران قد تلجأ إلى تكثيف الضربات الحوثية على مضيق باب المندب إذا لم تحقق المفاوضات نتائج مرضية بالنسبة لها، مؤكدًا أن الحوثيين يمتلكون القدرة على اختيار أهداف محددة بعناية دون الانزلاق في عمليات شاملة غير مبررة.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل استراتيجية ضغط متدرجة، تهدف إلى فرض شروط إيران على طاولة الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على إمكانية التحكم في مستوى التصعيد العسكري.