خاص|قفزة في أسعار الأجهزة الكهربائية والشعبة تحذر من ركود غير مسبوق
أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الغرف التجارية، أن السوق المحلية بدأت بالفعل تتأثر بشكل واضح بتداعيات الحرب الإيرانية الدائرة منذ أكثر من شهر، مشيرًا إلى أن هذه التطورات انعكست مباشرة على أسعار الأجهزة الكهربائية وتوافر مستلزمات الإنتاج.
وأوضح رئيس الشعبة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الأزمة الحالية فرضت ضغوطًا متزايدة على القطاع، في ظل ارتباطه الوثيق بالأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الخارجية، ما جعل أي اضطراب دولي ينعكس سريعًا على السوق المحلية.
أسعار الأجهزة الكهربائية
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية يرجع إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في تكاليف الشحن البحري، إلى جانب القفزة غير المسبوقة في تكلفة التأمين على الشحنات، وهو ما أدى إلى زيادة الأعباء على المستوردين والمصنعين.
وأضاف أن سعر صرف الدولار شهد أيضًا تقلبات حادة، حيث كان يدور حول 47 جنيهًا قبل الأزمة، ثم تراجع إلى 46 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع مع بداية الحرب ليصل إلى نحو 53 جنيهًا، ما ساهم في زيادة تكلفة الاستيراد بشكل ملحوظ.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات كان له دور إضافي في زيادة تكاليف النقل والتشغيل، وهي عناصر أساسية تدخل ضمن تكلفة الإنتاج، مما انعكس في النهاية على أسعار المنتجات النهائية.
زيادات متفاوتة حسب نوع المنتج
وأكد رئيس الشعبة أن نسب الزيادة في الأسعار لم تكن موحدة، بل تفاوتت من منتج لآخر ومن مصنع لآخر، حيث سجلت بعض السلع زيادات بنحو 5%، في حين ارتفعت سلع أخرى بنسبة تصل إلى 10%، وهو ما يعكس اختلاف هيكل التكلفة ومدى الاعتماد على المكونات المستوردة في كل منتج، كما أوضح أن توافر مدخلات الإنتاج وقطع الغيار أصبح تحديًا رئيسيًا في الوقت الحالي، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، بداية من دول المنشأ والدول الموردة، وصولًا إلى المصانع المحلية، مشيرًا إلى أن أي خلل في هذه السلاسل يؤدي إلى تأخير عمليات الإنتاج أو زيادة تكلفتها، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الشركات العاملة في القطاع.
توطين الصناعة وتقليل الاستيراد
وشدد هلال على ضرورة الإسراع في تنفيذ استراتيجية حقيقية لتوطين صناعة الأجهزة الكهربائية محليًا، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يكشف بوضوح خطورة الاعتماد الكبير على الاستيراد، حيث أوضح أن الاكتفاء بتجميع المنتجات محليًا مع استيراد معظم المكونات لا يمكن اعتباره توطينًا للصناعة، لافتًا إلى أن نسبة المكونات المستوردة تصل في بعض الحالات إلى نحو 90%، وهو ما يجعل القطاع عرضة للصدمات الخارجية.
وأكد أن الحل يكمن في تصنيع مكونات ومدخلات الإنتاج محليًا بشكل كامل أو جزئي، بما يقلل من الاعتماد على الخارج، ويعزز قدرة السوق على مواجهة الأزمات العالمية، ويحافظ على استقرار الأسعار في المستقبل.