شهيرة لاشين: فرح الهاشم تنحاز لمصر بكاميرا صادقة في «هرتلة في القاهرة»|خاص
قالت الشاعرة شهيرة لاشين إنها كتبت عن فيلم "هرتلة في القاهرة" للمخرجة فرح الهاشم بعد عرضه مباشرة على يوتيوب، مشيرة إلى أن ما لفتها في الفيلم هو الإحساس الصادق تجاه القاهرة، حيث ظهرت كمدينة حية حاضرة بكل تناقضاتها وطبقاتها، بتاريخها الذي يتسرب إلى تفاصيلها اليومية، وبشعبها الذي يمنحها إيقاعها الخاص، مؤكدة أن الكاميرا بدت مدفوعة بحب حقيقي انعكس في موضوعات الفيلم وحضور المخرجة داخل العمل كجزء من التجربة.
موقف فرح الهاشم
وأضافت شهيرة في حديثها لـ"إيجبتك": أن هذا الإحساس يفسر موقف فرح الهاشم الحاسم مؤخرًا حين تبرأت مما كتبه والدها فؤاد الهاشم عن مصر، موضحة أنها تفضل عدم التوقف عند ما كتبه لما يحمله من إساءة وجحود، ولاعتقادها أن هذا النوع من الخطاب لا يستحق إعادة التدوير، خاصة حين يصدر عن شخص عاش في مصر واختبر قربها، مؤكدة أن قيمته لا تتجاوز كونه رؤية مشوشة تفتقر إلى الإنصاف.
وتابعت أن ما يستحق التوقف هو بيان فرح الهاشم نفسها، التي أعلنت بوضوح "لا علاقة لي بوالدي البيولوجي، ولا دخل لي بمواقفه أو آرائه السياسية، وهو يمثل نفسه فقط:، مشيرة إلى أن ردها جاء مهدئًا لغضب كثير من المصريين.
وأشارت إلى أن ما نشرته فرح الهاشم يكشف حجم التباين بينها وبين والدها، موضحة أن موقفها لا يعكس فقط حبًا لمصر، بل يرتبط بحكاية شخصية مؤلمة كشفت عنها في منشور عبر فيسبوك، تحدثت فيه عن تساؤلات دائمة حول سبب عدم تقديمها فيلمًا عن الكويت، وعن محاولتها على مدار عشرين عامًا تأجيل هذا المشروع، ليس لعدم حبها للكويت، بل لصعوبة التعلق بمكان ارتبط بجراحها الأولى.
مشروع الفيلم عن الكويت
وأوضحت أن فرح الهاشم روت تفاصيل نشأتها في الكويت بمنطقة الجابرية، في ظل ظروف معقدة بدأت بطلاق والديها، وانتهت بتخلي والدها عنها في سن الثامنة عشرة، وهو ما خلق لديها شعورًا بأن الوطن مرتبط بصورة الأب القاسي والناقد، ما عمّق المسافة النفسية بينها وبين الكويت، مؤكدا أن هذا السياق يفسر تأجيل مشروع الفيلم عن الكويت، مقابل علاقتها بالقاهرة التي وجدتها أكثر رحابة واحتواءً، وهو ما انعكس بوضوح في فيلم "هرتلة في القاهرة".
أعمال فرح الهاشم الفنية
واستعرضت الشاعرة شهيرة السيرة المهنية لفرح الهاشم، موضحة أنها وُلدت في الكويت ونشأت بين بيروت ونيويورك ولندن ولوس أنجلوس، وحصلت على ماجستير في الفنون الجميلة تخصص التصوير السينمائي وصناعة الأفلام عام 2013 من "أكاديمية نيويورك للأفلام"، وماجستير في تاريخ السينما عام 2019 من "جامعة بانثيون سوربون"، وماجستير في العلاقات الدولية من "الجامعة اللبنانية الأميركية"، كما تم تكريمها كأفضل مخرج من قبل وزارة الثقافة اللبنانية ونقابة الفنيين السينمائيين في لبنان عام 2015.
وأضافت أنها أسست دار Violet Skye Films للإنتاج في بيروت عام 2014، وعملت مستشارة دبلوماسية لبعثة الكويت لدى الأمم المتحدة في نيويورك عام 2013، كما شاركت في تدريب دبلوماسيين ضمن برامج التنمية المستدامة، وعملت مراسلة صحفية لتغطية الشؤون السياسية والاقتصادية خارج الكويت.
وتابعت أن فرح الهاشم قدمت أول أفلامها القصيرة "7 ساعات" عام 2013، والذي حاز على إشادات واسعة وجال في 31 مدينة حول العالم، وفاز بعدة جوائز، كما تم اختيار فيلمها "ترويقة في بيروت" ضمن أفضل الأفلام التي تناولت المدينة، واختيار "قصة مش مكتوبة" ضمن أبرز الأعمال التي تناولت قضايا المرأة في إذاعة بي بي سي عام 2018، فضلًا عن حصولها على جائزة النقاد عن فيلم "اليوم الخامس" في مهرجان القدس عام 2020.
واختتمت مشيرة إلى أن رصيد فرح الهاشم يشمل عددًا من الأفلام منها "مارلين مونرو في نيويورك" و"فوبيا الحرب" و"الفراولة" و"نساء الكويت" و"الحياة في زمن الكورونا"، وقد عُرضت أعمالها في مهرجانات دولية عدة، من بينها مهرجان كان السينمائي، ومهرجان مسقط السينمائي الدولي، ومهرجان الكويت السينمائي، ومهرجان السينما الأوروبية في باريس، ومهرجان روما السينمائي، ومهرجان لندن السينمائي.