خالد النسي: التأثير الأكبر للحوثيين يظهر في تهديد الملاحة الدولية|فيديو
قال العميد خالد النسي، الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، أن جماعة الحوثيون أعلنت رسميًا دخولها في الحرب الجارية عبر تنفيذ أول عملية صاروخية استهدفت مناطق في جنوب إسرائيل باستخدام صواريخ باليستية، وهذا التصعيد جاء بالتزامن مع تحركات عسكرية إيرانية وعمليات ينفذها حزب الله في لبنان، في إشارة إلى تنسيق إقليمي يهدف إلى توسيع نطاق المواجهة.
تصعيد متزامن واستهداف إسرائيلي
وأضاف النسي، خلال مداخلة عر فضائية سكاي نيوز عربية، أن إسرائيل أعلنت اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في أول هجوم من نوعه منذ اندلاع المواجهة الحالية، ما يعكس دخول جبهة جديدة على خط الصراع، مشيرًا إلى أن تهديدات الحوثيين باستخدام البحر الأحمر كساحة عمليات، واعتبارهم أنفسهم جزءًا من معادلة الرد، يضع المنطقة أمام تصعيد مفتوح متعدد الجبهات.
ويرى أن زج الحوثيين في هذا التوقيت يعكس ضغوطًا متزايدة على إيران، التي تسعى لتخفيف الضغط العسكري المباشر عليها من خلال فتح جبهات مساندة، موضحًا أن إيران تعتمد على الحوثيين كورقة استراتيجية، خاصة مع الضربات التي تستهدف قدراتها البحرية والصاروخية، ومحاولة السيطرة على ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.
محدودية التأثير العسكري للحوثيين على إسرائيل
وأشار إلى أن تأثير الهجمات الحوثية المباشرة على إسرائيل سيظل محدودًا بسبب البعد الجغرافي وقدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي المتقدمة، مؤكدًا أن إسرائيل تمتلك قدرة على رصد واعتراض التهديدات القادمة من اليمن، ما يقلل من احتمالات تحقيق الحوثيين تأثيرًا استراتيجيًا مباشرًا داخل الأراضي الإسرائيلية.
وشدد على أن التأثير الأكبر للحوثيين يظهر في تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، خاصة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره ملايين براميل النفط يوميًا، موضحًا أن هذا التهديد دفع دولًا إقليمية ودولية إلى البحث عن تشكيل تحالفات بحرية لتأمين الممرات الحيوية وحماية سلاسل الإمداد العالمية.
اليمن بين التصعيد العسكري ومكافحة الإرهاب
وفي ختام حديثه، أشار العميد خالد النسي، إلى أن المشهد اليمني لا يقتصر على الحوثيين، بل يشمل أيضًا تهديدات تنظيمات مثل القاعدة وتنظيم داعش، التي تنشط في بعض المناطق الجنوبية، مؤكدًا أن استمرار الصراع والتصعيد يفتح المجال أمام هذه التنظيمات للتمدد، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في اليمن والمنطقة.

