رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خلود يعقوب: تعدد الأطراف وغياب الثقة يعقدان مفاوضات أمريكا وإيران|خاص

الدكتورة خلود يعقوب
الدكتورة خلود يعقوب

قالت أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة القاهرة الدكتورة خلود يعقوب إنه بعد مرور نحو شهر على الحرب، يبدو أن مسارها يتجه نحو التصعيد، مشيرة إلى أن السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة ليست مبشرة.

وأوضحت يعقوب في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن نجاح المفاوضات يبدو صعبا في ظل تعدد الأطراف المنخرطة في الحرب، موضحة أن دول الخليج أصبحت جزءا من الصراع، حتى وإن لم تقم بقصف إيران بشكل مباشر.

وأضافت أن العديد من دول حلف شمال الأطلسي تشارك أيضا بصورة غير مباشرة، لافتة إلى أن بريطانيا طرف في الحرب، رغم إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر أنه لا يرغب في دخولها بشكل مباشر، إلا أن الولايات المتحدة تستفيد من القواعد العسكرية البريطانية ومن الدعم الاستخباراتي الذي تقدمه لندن.

 

مفاوضات إنهاء الحرب

وأكدت أستاذ الدراسات الإيرانية أن تعدد الأطراف واختلاف وجهات النظر حول كيفية إنهاء الحرب يمثلان عقبة رئيسية أمام أي مفاوضات محتملة، فبينما يتفق الجميع على ضرورة إنهاء الحرب، يختلفون حول شكل النهاية.

وأشارت إلى أن إسرائيل ترى في هذه الحرب فرصة تاريخية للتخلص من النظام الإيراني الذي تعتبره تهديدا لها منذ سنوات طويلة.

وأضافت يعقوب أن دول الخليج تنظر أيضا بقلق إلى احتمال انتهاء الحرب دون تغيير جوهري، إذ ترى أن توقف القتال الآن قد يترك إيران كتهديد مستقبلي للمنطقة.

وفي المقابل، تخشى إيران من أن يؤدي إنهاء الحرب في الوضع الحالي إلى اعتبار ما حدث مجرد جولة من جولات الصراع، بما يعني احتمال تكرار المواجهة مرة أخرى.

وأشارت يعقوب إلى أن إيران لا تثق في المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران خاضت جولتين من المفاوضات مع واشنطن في وقت سابق، لكنهما لم تسفرا عن نتائج، بل تزامنتا مع قصف استهدف إيران.

وأوضحت أنه في المرتين لم يعلن فشل المفاوضات رسميا، بل جرى قصف إيران أثناء استمرارها، ما عمق حالة عدم الثقة بين الطرفين.

وأضافت أن هذه المسألة تمثل أزمة كبيرة، لأن أي مفاوضات تتطلب حدا أدنى من الثقة بين الأطراف الجالسة على طاولة الحوار.

كما أشارت أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن الولايات المتحدة تبحث بدورها عن نصر ملموس يمكن أن يبرر انسحابها من الحرب، خاصة بعد الخسائر التي تكبدتها ماديا والعسكرية في المنطقة، بما في ذلك الأضرار التي تعرضت لها بعض القواعد الأمريكية.

وقالت إن انسحاب الولايات المتحدة من الحرب دون تحقيق مكسب واضح سيفسر على أنه انتصار لإيران، خصوصا إذا انتهى الصراع دون سقوط النظام الإيراني.

وأضافت أنه رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها إيران، فإن صمودها أمام الولايات المتحدة حتى الآن يمكن أن ينظر إليه باعتباره نصرا نسبيا.

أهداف الحرب

وأوضحت يعقوب أن الهدف المعلن في بداية الحرب كان إسقاط النظام الإيراني، بينما يجري الحديث الآن فقط عن البرنامج النووي، وهو ملف كان يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنه قبل اندلاع الحرب.

وأشارت إلى أن إيران أبدت استعدادا للتفاوض حول برنامجها النووي، خاصة خلال الجولة الثانية من المباحثات التي جرت في جنيف.

ورأت أن نجاح أي مفاوضات يتطلب وجود ضمانات حقيقية للطرفين، بحيث تلتزم إيران بعدم تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية أو إنتاج سلاح نووي، في مقابل ضمانات لإيران بعدم استئناف الحرب أو السعي لإسقاط النظام.

وختمت يعقوب تصريحاتها بأن تحقيق مثل هذه الضمانات يتطلب وجود قوة دولية كبيرة قادرة على تحقيق التوازن بين الطرفين، معتبرة أن دخول الصين على خط الوساطة قد يفتح المجال أمام تسوية محتملة، أما دون ذلك فمن الصعب أن تنجح المفاوضات بين الطرفين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء