التخطيط: 5.4% نموًا مستهدفًا بالخطة القادمة و3.7 تريليون استثمارات كلية
أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الخطة الاستثمارية الجديدة للعام المالي 2026/2027 تأتي في توقيت بالغ الصعوبة على المستوى العالمي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية الدولية، إلا أن الاقتصاد المصري - بحسب وصفه - يتمتع بوضع قوي وصلب يؤهله لمواصلة النمو.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقد قبل قليل برئاسة رئيس الوزراء، أن الاقتصاد المصري حقق خلال العام المالي الجاري 2025/2026 معدل نمو بلغ نحو 5.3% خلال الربعين السابقين، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من هذا النمو جاء مدفوعًا بقطاعات الصناعات التحويلية والاستخراجات البترولية، وهو ما يعكس قوة هيكل الاقتصاد قبل الأزمة، وقدرته على التحرك في اتجاه التنويع، بما يمثل قاعدة أساسية للبناء عليها خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الدولة في دعم القطاع الصناعي.
توقعات النمو الاقتصادي
وأشار إلى أن الحكومة تتوقع تحقيق معدل نمو يبلغ 5.2% بنهاية العام المالي الحالي، إلا أنه حذر من أن استمرار الحرب والتوترات الإقليمية قد ينعكس سلبًا على أداء الربع الرابع، ما قد يؤدي إلى تراجع معدل النمو المستهدف ليتراوح بين 5.1% و4.9%، مؤكدًا أن هذه التقديرات تعكس نهجًا واقعيًا في التعامل مع المتغيرات العالمية، مع استمرار العمل على الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتعزيز قدرته على امتصاص الصدمات.
مستهدفات الخطة الجديدة
وكشف وزير التخطيط أن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027 تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4%، إلى جانب تنفيذ استثمارات كلية تُقدّر بنحو 3.7 تريليون جنيه، مع استهداف وصول حجم الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 24.5 تريليون جنيه، كما أوضح أن هذه الاستثمارات تمثل نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعد معدل استثمار طموح يعكس توجه الدولة نحو دفع عجلة النمو وتعزيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.
تمكين القطاع الخاص
وفيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات، أشار الوزير إلى أن القطاع الخاص سيستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات بنحو 2.2 تريليون جنيه، بما يمثل 59% من إجمالي الاستثمارات، وذلك في إطار توجه الدولة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للنمو.
وأضاف أن الاستثمارات العامة تمثل نحو 41% من الإجمالي، موزعة بين الشركات العامة والهيئات الاقتصادية، إلى جانب استثمارات الجهاز الحكومي، مع التركيز على تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات إضافية، واستكمال مبادرة "حياة كريمة".
تعزيز معدلات الاستثمار
وأكد الدكتور أحمد رستم أن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج متوسط المدى يمتد لثلاث سنوات، يستهدف رفع معدل الاستثمار تدريجيًا ليصل إلى 19% بحلول عام 2030، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، لافتًا إلى أن هذه الرؤية تستند إلى الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما يضمن الحفاظ على زخم النمو خلال السنوات المقبلة.