مدبولي:ترشيد استهلاك الطاقة ضرورة وطنية دون المساس بالسلع الأساسية والدواء
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة حريصة على عدم المساس بالاحتياطات المخصصة للسلع الأساسية أو المواد الخام أو الأدوية التي يحتاجها المواطن، موضحًا أن الدولة تسعى لتجنب أي إجراءات قد تؤثر على توافر هذه الاحتياجات الحيوية، باعتبارها أولوية قصوى في ظل التحديات الراهنة.
ترشيد الاستهلاك مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن تقليل فاتورة استيراد الوقود لن يتحقق إلا من خلال ترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أن هذه المهمة لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتطلب تعاونًا كاملًا من المواطنين، حيث أن الدولة والمجتمع يخوضان معًا تحديًا كبيرًا، ما يستدعي تغيير بعض السلوكيات اليومية لتقليل الضغط على الموارد.
وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي للحكومة هو استمرار النمو الاقتصادي وعدم تأثر حركة الإنتاج، رغم الظروف العالمية الصعبة، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة تستهدف تقليل استهلاك الوقود دون التأثير على أداء الاقتصاد أو تعطيل الأنشطة الحيوية.
قرارات تنظيم مواعيد غلق المحال لتقليل الاستهلاك
ولفت إلى أن قرار غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم في الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع مد العمل يومي الخميس والجمعة، يأتي ضمن خطة ترشيد الاستهلاك، موضحًا أن هذا القرار يسهم في تقليل استهلاك الطاقة، سواء على مستوى الكهرباء أو الوقود المستخدم في التنقل.
وأكد رئيس الوزراء أن ترشيد الاستهلاك لا يتعلق بالكهرباء فقط، بل يشمل أيضًا تقليل حركة التنقل واستهلاك الوقود في وسائل المواصلات، مشيرًا إلى أن تقليل الأنشطة الليلية يساهم في خفض استخدام السيارات، وبالتالي تقليل فاتورة الوقود بشكل عام.
إجراءات حكومية لتقليل الإنفاق وترشيد الطاقة
وأعلن مدبولي عن اتخاذ عدة إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي، من بينها وقف الإعلانات الحكومية، وتقليل استهلاك الكهرباء في المباني الرسمية، كما تم اتخاذ قرار بإغلاق الحي الحكومي في وقت مبكر ضمن خطة شاملة لتقليل استهلاك الطاقة في المؤسسات الحكومية.
تطبيق العمل عن بُعد ضمن خطة الترشيد
وتابع أن الحكومة بدأت التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد، كأحد الأدوات الفعالة لتقليل استهلاك الوقود المرتبط بالتنقل، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى خفض الاستهلاك دون التأثير على كفاءة العمل.
ولفت إلى أن الحكومة تتبع نهجًا تدريجيًا في اتخاذ القرارات، لتجنب فرض أعباء مفاجئة على المواطنين، مشيرًا إلى أنه في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، قد يتم اتخاذ إجراءات إضافية، مع الأمل في أن تنتهي الأزمة قريبًا وتعود الأوضاع إلى طبيعتها.