رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدبولي: قفزة غير مسبوقة في فاتورة استيراد الطاقة بسبب الحرب|فيديو

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحرب الإقليمية تسببت في ارتفاع كبير في تكلفة استيراد البترول والغاز المسال والزيت الخام، ما انعكس بشكل مباشر على فاتورة الطاقة في مصر.

وأوضح أن إجمالي فاتورة الاستيراد ارتفع من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على موارد الدولة من النقد الأجنبي.

زيادة الأسعار العالمية تفاقم الأعباء الاقتصادية

وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم السبت، أن أسعار النفط العالمية شهدت قفزات كبيرة، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار، ما أدى إلى تضاعف تكاليف الاستيراد، لافتًا إلى أن هذه الزيادات لم تكن متوقعة بهذا الشكل، وهو ما فرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل استمرار التوترات العالمية.

وأعلن رئيس الوزراء عن اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد استهلاك الوقود، من بينها إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة الاستهلاك للسولار والبنزين لمدة شهرين، كما تم التوجيه بتقليل استهلاك الوقود بنسبة 30% في السيارات والمركبات الحكومية، في إطار خطة شاملة لخفض النفقات وتقليل الضغط على الموارد.

تطبيق العمل عن بُعد لتقليل الاستهلاك

وأكد مدبولي أنه سيتم تطبيق نظام العمل عن بُعد في القطاعين العام والخاص يوم الأحد من كل أسبوع، باستثناء القطاعات الإنتاجية والخدمية، إضافة إلى استثناء المدارس والجامعات، موضحًا أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليل استهلاك الوقود المرتبط بالتنقل اليومي، بما يسهم في تخفيف العبء على الدولة.

وأوضح رئيس الوزراء أن السولار يمثل العنصر الأهم في تكلفة الإنتاج والنقل، ما يجعله العامل الرئيسي في ارتفاع أسعار السلع، مشيرًا إلى أن تكلفة السولار ارتفعت بشكل كبير، وأن الاستهلاك اليومي يصل إلى نحو 24 ألف طن، ما أدى إلى زيادة الفاتورة اليومية بمئات الملايين من الدولارات.

الدولة تتحمل الجزء الأكبر لتجنب التضخم

وتابع أن الزيادات التي تم تطبيقها على أسعار الوقود لا تغطي سوى جزء محدود من التكلفة الفعلية، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادة، حيث أن الهدف من ذلك هو تجنب موجة تضخم جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، خاصة في ظل ارتباط السولار بكافة الأنشطة الاقتصادية.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على استمرارية الإنتاج في المصانع، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي ضمان عدم تأثر معدلات الإنتاج، للحفاظ على وفرة السلع في الأسواق ومنع ارتفاع الأسعار.

استمرار الأزمة يتطلب إجراءات أكثر صرامة

وأكد رئيس مجلس الوزراء، على أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة قد يفرض اتخاذ إجراءات إضافية في المستقبل، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على إدارة الأزمة بحذر شديد، لضمان عدم التأثير على القطاعات الحيوية، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء