رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمر الرداد: أي ضربات صاروخية من قبل الحوثيين تظل محدودة التأثير|فيديو

جماعة الحوثيين
جماعة الحوثيين

قال الدكتور عمر الرداد خبير الأمن الاستراتيجي، أن إطلاق صاروخ من قبل الحوثيين باتجاه جنوب إسرائيل يمثل تطورًا لافتًا في مسار التصعيد الإقليمي، لكنه يندرج ضمن سياق أوسع من التهديدات التي سبق أن أطلقتها إيران عبر أدواتها الإقليمية، موضحًا أن هذا التحرك يعكس توجهًا إيرانيًا نحو توسيع رقعة الاشتباك عبر الوكلاء، بما يتماشى مع خطاب سياسي وعسكري يهدف إلى فتح جبهات متعددة في حال تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

دور إيران في توظيف الوكلاء وتوسيع نطاق الحرب

وأضاف الرداد، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الخطاب الإيراني الأخير، خاصة ما ورد في تصريحات مرتبطة بقيادة الحرس الثوري، تضمن إشارات واضحة إلى أدوار محتملة في مناطق مثل اليمن، إلى جانب تهديدات تتعلق بمضيق هرمز وتهديد الملاحة البحرية، وهذا التوجه يعكس استراتيجية إيرانية قائمة على استخدام عدة ساحات إقليمية، أبرزها باب المندب عبر الحوثيين، كأدوات ضغط في أي مواجهة محتملة.

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، رغم أهميته الإعلامية، لا يحمل تأثيرًا حقيقيًا على ميزان القوى العسكري، موضحًا أن هذا النوع من الهجمات يُعد في الغالب رسالة سياسية أكثر منه عملًا عسكريًا قادرًا على تغيير المعادلات، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية للحوثيين تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالسابق.

القدرات الدفاعية الإسرائيلية والتعامل مع التهديدات

وأكد أن إسرائيل تمتلك منظومات دفاعية متطورة قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيرة، سواء كانت قادمة من الحوثيين أو من أطراف أخرى مرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن إطلاق عدد محدود من الصواريخ، حتى لو كان متكررًا، لن يغير من الواقع العسكري القائم، ولن يشكل تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا على إسرائيل.

وشدد الرداد على أن الجانب الإعلامي لهذا التصعيد لا يقل أهمية عن الجانب العسكري، حيث تسعى الأطراف إلى توظيف مثل هذه العمليات في إطار الحرب النفسية، مؤكدًا أن الحوثيين، رغم مشاركتهم في هذا التصعيد، لم يحققوا حتى الآن تأثيرًا عسكريًا يذكر، خاصة في ظل استمرار تفوق القدرات الدفاعية والهجومية الإسرائيلية.

حدود التأثير الحوثي في معادلة الصراع الإقليمي

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عمر الرداد خبير الأمن الاستراتيجي، على أن أي ضربات صاروخية من قبل الحوثيين تظل محدودة التأثير، ولا تمثل تغييرًا في موازين القوى العسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الصراع الحالي يعتمد على قدرات أكبر وأدوات أكثر تعقيدًا، ما يجعل دور الحوثيين محصورًا في إطار رمزي وإعلامي، مع بقاء التأثير الفعلي في أيدي القوى الكبرى في هذا الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء