الحكومة تخصص 150 مليار جنيه لفض التشابكات المالية بين الكهرباء والبترول
كشفت وثائق مراجعة صندوق النقد الدولي عن تخصيص الحكومة مبالغ ضخمة ضمن موازنة العام المالي 2026/2025، لإنهاء ملف التشابكات المالية التاريخية بين قطاعي الكهرباء والبترول.
وتتضمن هذه الخطوة ضخ 75 مليار جنيه لصالح الشركة القابضة لكهرباء مصر لسداد متأخراتها المستحقة للهيئة العامة للبترول، بالإضافة إلى تخصيص 75 مليار جنيه أخرى مباشرة للهيئة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها العاجلة وتأمين احتياجات السوق من الوقود.
خطة شاملة لاستعادة الصحة المالية للهيئة العامة للبترول
تأتي هذه الاعتمادات المالية كركيزة أساسية ضمن حزمة إصلاح شاملة أقرها مجلس الوزراء في مارس 2025، بهدف وضع الهيئة العامة للبترول (EGPC) على مسار مالي مستدام.
وتستهدف الاستراتيجية تحويل الهيئة إلى كيان يحقق تدفقات نقدية إيجابية من عملياته التشغيلية، مع العمل على تقليص نسب الدين إلى الملكية بشكل جذري، بما يضمن استقرار الإمدادات البترولية وتقليل الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
علاقة رفع الدعم وتصحيح الأسعار بتوفير 97 مليار جنيه
تزامنت هذه التسويات المالية الضخمة مع إجراءات حكومية لتصحيح أسعار الوقود والكهرباء والغاز الطبيعي للوصول إلى مرحلة استرداد التكلفة بالكامل.
وأوضحت التقارير أن هذه الخطوات نجحت في توفير نحو 97 مليار جنيه من أعباء الدعم خلال العام المالي الحالي، وهو ما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما خلق المساحة المالية اللازمة لتمويل فض التشابكات بين قطاعات الطاقة.
الرقابة والشفافية لضمان عدم عودة الديون التاريخية
التزمت هيئة البترول بتقديم تقارير مالية ربع سنوية مفصلة لضمان عدم تكرار أزمة المديونيات المتراكمة، تتضمن بيانات دقيقة حول التدفقات النقدية وحجم المتأخرات المتبادلة بينها وبين قطاع الكهرباء والموازنة العامة، بهدف ترسيخ مبدأ الشفافية وضمان أن تظل العلاقة المالية بين قطاعات الطاقة قائمة على أسس اقتصادية سليمة تمنع عودة التشابكات المالية مستقبلاً.