مطرانية طنطا تصدر قرارات صارمة بشأن استهلاك الكهرباء في الكنائس | تفاصيل
أصدرت مطرانية طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، برئاسة نيافة الأنبا بولا، قرارًا جديدًا يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة داخل الكنائس، وذلك في إطار التفاعل مع الظروف الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، ودعمًا لتوجهات الدولة في الحفاظ على الموارد وتعزيز كفاءة استخدامها.
وجاء القرار الأسقفي رقم (5) لعام 2026 متضمنًا مجموعة من الإجراءات التنظيمية الخاصة باستخدام الكهرباء داخل الكنائس والمنشآت التابعة لها.
الامتناع التام عن تشغيل الإضاءة خلال ساعات النهار
ونص على الامتناع التام عن تشغيل الإضاءة خلال ساعات النهار، مع الاعتماد على الضوء الطبيعي أو استخدام الشموع عند الضرورة، إلى جانب حظر تشغيل وحدات الإضاءة الكبيرة (النجف) خلال فترات المساء، والاكتفاء باستخدام لمبات «LED» الفردية.

كما شمل القرار قاعات الخدمة وفصول الدراسة، حيث تقرر تشغيل الإضاءة بنسبة لا تتجاوز 50% من إجمالي عدد اللمبات، بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات الفعلية وتقليل الاستهلاك.
وفيما يخص مواعيد الأنشطة، ألزمت المطرانية جميع الكنائس بإنهاء الخدمات والفعاليات قبل الساعة التاسعة مساءً، مع غلق الكنائس وكافة مرافقها في موعد أقصاه التاسعة مساءً، وذلك بدءًا من يوم السبت الموافق 28 مارس 2026.
واختتم البيان بدعوة نيافة الأنبا بولا جموع الأقباط إلى الصلاة والصوم، داعيًا الله أن يعمّ السلام في المنطقة، وأن يحفظ البلاد وينعم عليها بالأمن والاستقرار.
البابا تو اضروس يدعو الشعب للالتزام بقرارات الحكومة
وفي وقت سابق، دعا البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن مجلس الوزراء المصري، في ظل تداعيات الحرب الدائرة بالمنطقة وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وشدد البابا تواضروس خلال عظته الأسبوعية، الذي عُقد بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي في القاهرة، على أهمية التعامل بجدية مع قرارات الحكومة الخاصة بترشيد الاستهلاك.
ضرورة الالتزام بإجراءات التقشف
وأكد البابا ضرورة الالتزام بإجراءات التقشف، موضحًا أن العالم يشهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطاقة التي تُعد عنصرًا أساسيًا في حياة الدول، ما يتطلب وعيًا جماعيًا في التعامل مع الموارد.
ودعا إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والطاقة بشكل عام، مشيرًا إلى أهمية الاستغناء عن الاستخدامات غير الضرورية أو تأجيلها قدر الإمكان، بما يسهم في تخفيف الأعباء.
وأضاف أن الحفاظ على الموارد، حتى وإن كانت متاحة بدرجة محدودة، أفضل من فقدانها تمامًا، لافتًا إلى أن بعض الدول تعاني من انقطاع الكهرباء لفترات طويلة.

