رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى عبدالله يروي لـ«إيجبتك» كواليس «أخبار اليوم» بين علي ومصطفى أمين

مصطفى عبدالله يروي
مصطفى عبدالله يروي كواليس «أخبار اليوم» بين علي ومصطفى أمين

قال الكاتب الصحفي الكبير مصطفى عبدالله، رئيس تحرير جريدة "أخبار الأدب" الأسبق، إنه التحق بدار أخبار اليوم محررًا تحت التمرين بمجلة "آخر ساعة" في شهر يونيو من عام 1976، موضحًا أن الكاتب الصحفي الكبير علي أمين، أحد مؤسسي هذه الدار، كان قد رحل عن عالمنا قبل هذا التاريخ بثلاثة أشهر بالتمام والكمال، حيث توفي في الثامن والعشرين من مارس عام 1976، ولذلك لم تتح له فرصة لقائه وجهًا لوجه على الإطلاق.

مصطفى عبدالله ومقابلة مصطفى أمين يوميا

وأضاف في حديثه لـ"إيجبتك": أن من نصيبه كان مقابلة مصطفى أمين يوميًا، في مشهد حضوره إلى دار أخبار اليوم في المبنى القديم بشارع الصحافة، حيث كان يصعد درجات السلم المؤدية إلى مدخل الدار، ثم يتجه يسارًا إلى ساعة التوقيع، فيفتحها أو يضغط عليها ويوقع باسمه، مشيرا إلى أن ذلك لم يكن مطلوبًا منه، لكنه كان يراه سلوكًا يجب أن يقتدي به جميع العاملين من محررين وإداريين، في الالتزام بالمواعيد والحرص على التوقيع، ثم يتجه إلى المصعد الذي يكون في انتظاره ليصعد إلى مكتبه في الطابق التاسع.

تأسيس مؤسسة أخبار اليوم

وأوضح أنه عندما يقول "مصطفى بك" فهو يقصد الكاتب الكبير مصطفى أمين، توأم علي أمين وشريكه في تأسيس هذه المؤسسة الصحفية العملاقة، مشيرًا إلى أن التحاقه بالدار جاء بترشيح من أستاذه رشدي صالح، رئيس تحرير مجلة "آخر ساعة"، في العام ذاته الذي صدر فيه قرار تعيينه رئيسًا لتحريرها بعد مغادرة أنيس منصور، الذي تم تعيينه بقرار من الرئيس أنور السادات رئيسًا لمجلس إدارة دار المعارف ورئيسًا لتحرير مجلة "أكتوبر".

جريدة "أخبار الأدب" 

وأشار إلى أنه لم يعرف علي أمين معرفة شخصية، لكنه تعرف على جوانب من شخصيته من خلال الجيل السابق الذي عمل معه، ومن أبرزهم موسى صبري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم ورئيس تحرير "الأخبار" آنذاك، وجلال عيسى مدير التحرير، ووجيه أبو ذكري نائب رئيس التحرير، وجلال دويدار، وحُسن شاه، الذين عمل معهم لاحقًا بعد انتقاله من "آخر ساعة" إلى "الأخبار"، حيث أسهم في تأسيس صفحتها الأدبية التي حملت اسم "أخبار الأدب"، والتي عُين للعمل بها في أغسطس 1978، واستمر في مسيرته حتى أصبح رئيسًا لتحرير جريدة "أخبار الأدب" عام 2011.

وأوضح أن معرفته بمصطفى أمين تشكلت أيضًا من خلال ما كان يسمعه في أحاديث الزملاء والأساتذة من محرري أخبار اليوم، وخاصة من الأسماء الكبيرة مثل نعم الباز، مي شاهين، ابتسام الهواري، حسن رجب، وعبد الوارث الدسوقي، ومحمد فهمي عبد اللطيف، وعبد الفتاح البارودي، الذي عمل معه مباشرة كمشرف على الأقسام الأدبية والفنية بجريدة "الأخبار"، وكذلك إبراهيم سعدة، الذي ربطته به صداقة قوية وعمل معه لشهور في جريدة "أخبار اليوم" خلال مرحلة انتقالية بين عمله في "الأخبار" و"أخبار اليوم" ثم عودته إلى "الأخبار" بعد ذلك.

مذكرات عبده مباشر  “أعطيت الكلمة عمري”

وأكد أن اسم مصطفى أمين كان الأكثر تداولًا داخل المؤسسة مقارنة بعلي أمين، نظرًا لاحتكاكه المباشر بالمحررين منذ تأسيس إصدارات الدار المختلفة مثل "أخبار اليوم" و"الأخبار" و"آخر ساعة" و"الجيل"، مشيرًا إلى أن ما أورده الكاتب الصحفي الكبير عبد المباشر في مذكراته الصادرة حديثًا بالقاهرة عن دار غراب للنشر بعنوان "أعطيت الكلمة عمري.. خمسة وستين عامًا في بلاط صاحبة الجلالة"، يلقي الضوء على الدور الكبير الذي لعبه كل من علي ومصطفى أمين في تاريخ المؤسسة.

هيكل وغضب مصطفى أمين 

 وتابع عبدالله أن من أبرز ما ورد في هذه المذكرات إصرار علي أمين على بقاء محمد حسنين هيكل رئيسًا لتحرير مجلة "آخر ساعة"، رغم ثورة المحررين ضده وغضب مصطفى أمين، وذلك على خلفية واقعة نشر مواد منسوبة كحوارات مع زعماء وملوك خلال مؤتمر قمة عربية في سوريا، ليتبين بعد ذلك أنها كانت نصوص كلماتهم الرسمية وليست حوارات صحفية، وهو ما اعتُبر خطأ مهنيًا جسيمًا داخل الدار، وكانت لا تغتفر، موضحا  أن هذا الموقف يعكس مكانة علي أمين داخل المؤسسة، ومدى تقدير مصطفى أمين له، مشيرًا إلى أن العاملين كانوا يرون أن علي أمين تحركه العاطفة ويمكن التأثير عليه ومشاعره، بينما كان مصطفى أمين أكثر عقلانية في قراراته.

خروج مصطفى أمين من السجن

ولفت إلى أنه عند التحاقه بالمؤسسة كان مصطفى أمين قد خرج من السجن وعاد إلى العمل، لكنه لم يكن يؤدي دورًا محوريًا في رسم السياسة التحريرية، حيث كان يكتفي بكتابة مقاله اليومي وإرساله إلى سكرتير التحريرمباشرة، في حين كان موسى صبري يتحمل المسؤولية الكاملة عن إدارة المؤسسة.

واختتم تصريحاته لـ"إيجبتك" قائلا: إن مصطفى أمين تولى الإشراف على المشروعات والحملات الخيرية التي تتبناها الدار وتهتم بالمواطن المصري، مثل "ليلة القدر" و"لست وحدك"، وهي أبواب صحفية تهدف إلى مساعدة المحتاجين والمتضررين من الظروف المختلفة، مؤكدًا أن هذه الأنشطة أسهمت في تعزيز شعبيته، خاصة مع تخصيص مساحات واسعة في صحف المؤسسة لتغطية هذه الجهود، بما يعكس ارتباط الدار الوثيق بنبض المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء