د. خالد جاد: تواجد ميداني مكثف لحماية الرقعة الزراعية من التعديات
قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن التواجد الميداني المكثف لمديريات الزراعة، يمثل أحد أهم أدوات الدولة في دعم الفلاح وحماية الرقعة الزراعية من التعديات، موضحًا أن الوزارة تعتمد على غرف عمليات تعمل على مدار الساعة، خاصة خلال فترات الإجازات مثل عيد الفطر، لمتابعة الأوضاع على الأرض والتدخل الفوري عند حدوث أي طارئ يهدد الأراضي الزراعية أو المحاصيل.
الإرشاد الزراعي ومتابعة المحاصيل الاستراتيجية
وأضاف جاد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الإرشاد الزراعي يلعب دورًا محوريًا في متابعة المحاصيل، خاصة مع اقتراب موسم حصاد القمح والبصل والثوم والفراولة، حيث يتم تقديم التوجيهات اللازمة للمزارعين لضمان أفضل إنتاجية، كما تواصل الوزارة جهودها لتوعية الفلاحين بكيفية التعامل مع التغيرات المناخية، عبر نشر التعليمات الخاصة بتحسين الصرف وتجنب العمليات الزراعية أثناء موجات الطقس السيء.
ولفت المتحدث باسم وزارة الزراعة، إلى أن اللجان الميدانية قامت بدور كبير في توعية المزارعين خلال موجات الطقس الأخيرة، من خلال التحذير من الري أثناء الرياح أو الأمطار، وتقديم حلول لتقليل تأثيرات التغيرات المناخية على المحاصيل، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ساهمت في تجنب خسائر كبيرة، بفضل سرعة الاستجابة والانتشار الواسع للفرق الإرشادية في مختلف المحافظات.
حوكمة منظومة الأسمدة عبر كارت الفلاح
وأوضح الدكتور خالد جاد أن منظومة الدعم الزراعي شهدت تطورًا كبيرًا مع تطبيق نظام الحوكمة من خلال كارت الفلاح، والذي يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مشيرًا إلى أن أكثر من 5 ملايين مزارع يستفيدون من هذه المنظومة، التي تتيح تتبع شحنات الأسمدة من المصنع حتى وصولها إلى المزارع، بما يحد من التلاعب والتهريب في السوق السوداء.
وأكد أن نظام الحوكمة ساهم في ضبط توزيع الأسمدة المدعمة، حيث يتم تخصيص الدعم للمزارعين الذين يمتلكون مساحات أقل من 25 فدانًا، لضمان تحقيق العدالة، لافتًا إلى أن فرق الأسعار بين السوق الرسمي والسوق السوداء كانت كبيرة، ما جعل ضبط المنظومة ضرورة ملحة لحماية الفلاح من الاستغلال.
منظومة رقمية متكاملة لتوزيع الأسمدة
وتابع أن وزارة الزراعة تعتمد على نظام متكامل يشمل لجانًا عليا لتحديد حصص الأسمدة لكل محصول، مع متابعة دقيقة لعمليات التوزيع، مشيرًا إلى أن النظام الرقمي يسمح بتحديد نصيب كل مزارع بشكل مباشر، بمجرد إدخال بياناته، سواء في الموسم الصيفي أو الشتوي.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على التواصل المباشر مع المزارعين من خلال حملات قومية وندوات وحقول إرشادية في القرى، بمشاركة خبراء من مركز البحوث الزراعية، كما يتم المرور المستمر على الحقول، خاصة خلال موجات الطقس السيئ، لرصد أي مشكلات والتعامل معها فورًا، بما يضمن حماية المحاصيل وتقليل الخسائر.
التعامل مع التغيرات المناخية وحماية الإنتاج الزراعي
وكشف عن أن الوزارة نجحت في تقليل آثار الموجات المناخية الأخيرة عبر حملات التوعية المسبقة، التي منعت المزارعين من الري أو تنفيذ العمليات الزراعية أثناء الطقس السيئ، كما ساهمت أساليب الزراعة الحديثة مثل الزراعة على المساطب في الحد من رقاد النباتات وحماية المحاصيل من التلف.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، على أن الوزارة تعمل على تأمين المحاصيل الاستراتيجية، من خلال تنظيم عمليات الحصاد ومنعها قبل انتهاء موجات الطقس السيئ لتفادي خسائر الإنتاج، حيث أن هذه الجهود المتكاملة بين التواجد الميداني والحلول الرقمية ساعدت في حماية الفلاح المصري وضمان استقرار الإنتاج الزراعي في ظل التحديات المناخية والاقتصادية.

